
التغطية : مجلة opine digest الالكترونية
شهدت مدينة فاس في المملكة المغربية يومي 13 و14 حزيران/يونيو 2026 انعقاد الملتقى العلمي الدولي الأول حول "التحول الرقمي والحكامة الاجتماعية: رهانات الأسرة والمجتمع"،برئاسة الدكتور محمد حجيري و بمشاركة نخبة من الأكاديميين والخبراء وممثلي المؤسسات الحكومية وغير الحكومية من المغرب ولبنان والأردن ومصر والمملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة وليبيا وكينيا وعدد من الدول العربية الشقيقة، وذلك بحضور معالي وزيرة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة السيدة أمل الفلاح السغروشني، إلى جانب شخصيات علمية ومؤسساتية بارزة.

وشكّل الملتقى منصة علمية وحوارية متقدمة لمناقشة انعكاسات التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي على المجتمعات العربية، ودور الحوكمة الاجتماعية في مواكبة المتغيرات التقنية المتسارعة، بما يسهم في تعزيز التنمية المستدامة وحماية الأسرة والمجتمع.
وقد برزت الهيئة اللبنانية للعقارات كإحدى الجهات المساهمة في تنظيم ودعم أعمال المؤتمر، من خلال مشاركتها الفاعلة برئاسة المحامية أنديرا سمير الزهيري، التي ألقت كلمة ومداخلة علمية باسم المركز الدولي للملكية الفكرية – مركز فكر (FIKR IP Center) بصفته ايضا من الجهات المنظمة عن شخص رئيسها المحامي شادي ابو عيسى بعنوان: "أبعاد وتأثير العالم الرقمي على المجتمع والأسرة: جرائم المعلومات في الفضاء السيبراني"، حيث تناولت المخاطر المتزايدة للجرائم الإلكترونية وانعكاساتها على الأمن المجتمعي والأسري، وأهمية تعزيز الوعي القانوني والرقمي، وتطوير التشريعات والسياسات الوقائية التي تضمن حماية الأفراد والمؤسسات في البيئة الرقمية المتطورة.
وأكدت الزهيري خلال مداخلتها أن التحول الرقمي، رغم ما يتيحه من فرص تنموية واقتصادية واجتماعية واعدة، يفرض تحديات حقيقية تستوجب تكامل الأدوار بين الحكومات والمؤسسات الأكاديمية ومنظمات المجتمع المدني، من أجل بناء فضاء رقمي آمن ومستدام يحفظ الحقوق والحريات ويعزز الثقة الرقمية.
كما أعربت عن تقديرها الكبير للجهود التي بذلتها الدكتورة جميلة مرابط، رئيسة مجلس الباحثات المتعدد التخصصات بالمغرب، في إنجاح أعمال الملتقى، سواء من خلال حسن التنظيم أو من خلال بناء جسور التعاون والتشبيك بين مختلف المؤسسات والفعاليات العربية والدولية المشاركة، بما في ذلك المنتدى العربي للمدن الذكية وعدد من الهيئات البحثية والعلمية المتخصصة، الأمر الذي أسهم في تحقيق أهداف المؤتمر وتعزيز فرص التعاون المستقبلي بين المشاركين.
وقد تميزت أعمال الملتقى بحضور ممثلين عن منظمات عربية وإقليمية ومؤسسات أكاديمية وبحثية متخصصة، ناقشت قضايا التحول الرقمي، والحوكمة الاجتماعية، والذكاء الاصطناعي، وحماية الخصوصية، والتنمية المستدامة، إلى جانب استعراض تجارب ومبادرات عربية رائدة في مجالات المدن الذكية والتعليم الرقمي والابتكار المجتمعي.
وبالمناسبة تم تكريم عدة فاعلين في الندورة وتوزيع عدة دروع واوسمة تقديرا لجهودهم البناءة لهذا اللقاء
وفي ختام أعماله، أكد المشاركون أهمية استمرار التعاون العربي المشترك في مجالات التحول الرقمي والحوكمة والابتكار، والعمل على تطوير السياسات والتشريعات والبرامج التي تعزز الاستخدام الآمن والمسؤول للتكنولوجيا الحديثة، بما يخدم الأسرة العربية ويحقق التنمية المستدامة للأجيال القادمة.