
بقلم المحامي جهاد نبيل ذبيان
في البدء كانت الكلمة وفي بدء علاقة الرجل والمرأة كانت النية فالله لم ينزل مع ادم وحواء سجلات وعقود بل جعل التكامل والانتخاب نبراسا وغرض استمرار النوع وتفعيل طاقة الوعي هو الأساس وجعل الاطفال غاية وحاجة للعصبية من قبيلة وأمة وانتشار ايماني. في مقبل الايام سوف نرى تداخل بين الإنسان المخلوق والإنسان الالي المخلق وسيخلق واقع جديد.
أن في طيات التطور في نظام الأسرة الدولي نجد الاقتصاد والاجتماع ورغبة الخلود والبقاء قبل الله ، ولان الله له محكماته من الإيمان والعرفان ونحن اضفينا على مؤسسة الزواج والأسرة قداسة منه وجعلنا الله في خدمة رغائب الإنسان في هذا المقام كان لا بد من دراسة شاملة لنظام الأسرة الدولي تاريخا وتشريعا ودينا وطاقة واقتصادا ومستقبل هذه المؤسسة وتأثير انماطها على بقاء وترقي النوع الانساني فقد قررنا نحن ، المحامي جهاد نبيل ذبيان أن نقدم سلسلة من المقالات التي تتناول نظام الأسرة الدولي الحالي والمقترحات المستقبلية .
الهدف :الهدف الأسمى ، هو اقتراح نظام عالمي جديد وشامل للأسرة يتماشى مع متطلبات العصر الحديث والنظام العالمي الجديد بوجهيه الرباني والإنساني التسبيحي والشكوري يحفظ كرامة الإنسان ويرضي الله الخالق والخليقة.
وتأتي هذه المبادرة استجابة للأثر العميق الذي أحدثته التطورات في أنماط متغيرة الإنتاجية في حيثية العلاقات الاجتماعية على المفاهيم المستقبلية للزواج والأسرة والميراث والوصايا، التي من المفترض أنها رسخت القيم الإنسانية والأخلاقية للمجتمعات، الا انها تحولت في كثير من الأحيان من حالة روحية اجتماعية جعلها الرسالات لخدمة الإنسان مقدسة وحاولت القوانين الاجتماعية ترقيتها كل أمة بمقدار وعيها إلى علاقات شيئية تضرب المجتمع وكيانه وغاية الله من خلق الانسان، وضحاياها عادة هم الأطفال، وكل ما يتعلق بهذه البيئة بالإضافة إلى ذلك عواقبه النفسية والاقتصادية.
لذلك قمت بتصميم هذه الدراسة لنظام الأسرة الدولي ومؤسسة الزواج.
المحاضرة الأولى:
المقدمة:
الأسرة هي النواة الأساسية للمجتمع، وهي كالخلية داخل الجسم. إذا تم إصلاحها، سيتم إصلاح الهيكل بأكمله.
القضية الأساسية: هل الزواج مؤسسة دينية أساسها الإيمان والعبادة، أم أنه بناء اجتماعي يهدف إلى حماية الأبناء وتنظيم العلاقات؟ هدفنا في هذا المقرر هو دراسة الزواج والطلاق من ثلاث وجهات نظر:
أولاً: الشرائع القانونية القديمة (مثل شريعة حمورابي).
ثانياً: النصوص الدينية الكبرى (المتجاوزة للجغرافيا والتاريخ).
ثالثاً: الفلسفات الروحية والحيوية (من منظور الانسجام الداخلي).
المحاضرة الثانية:
السياق التاريخي.
1- في المجتمعات القبلية القديمة، كان الزواج وسيلة لحماية القبيلة وضمان استمرارية النسب.
2- في الشرق الأدنى، كان المهر شكلاً من أشكال التعويض الاجتماعي الذي يقدمه الرجل لأسرة المرأة.
3- في الهند الزراعية والمجتمعية، تطور المهر إلى عبئ طبقي أثقل كاهل الأسر الفقيرة.
4- وضعت الشرائع القانونية القديمة، مثل شريعة حمورابي، قواعد دقيقة للزواج والطلاق.
وفي وقت لاحق، قدم الرومان مفهوم العقد المدني.
ملخص: بدأ الزواج كآلية اجتماعية لحماية النسل والحقوق قبل أن يكتسب بعدا دينيا.
المحاضرة الثالثة: السياق الديني.
1- اليهودية: الزواج عهد مقدس؛ لكن الطلاق مسموح بشروط معينة.
2- المسيحية: الزواج سر مقدس، والطلاق مرفوض إلا في حالات محدودة.
3- الإسلام: الزواج عقد ديني؛ الطلاق جائز ولكن بضوابط أخلاقية.
4- التقاليد الدرزية: الزواج رابطة روحية واجتماعية في الوقت نفسه.
5- فرق مهم: "العقيدة" (العقيدة) تشير إلى الإيمان الروحي، بينما "الشريعة" تشير إلى التشريع الاجتماعي.
6- النصوص الدينية لم تُلغِ القوانين القديمة؛ بل أضافوا لها بعداً أخلاقياً وروحياً.
المحاضرة الرابعة: الإطار القانوني الاجتماعي والدولي
1- تنظم القوانين الحديثة (سواء المدنية أو الدينية) الزواج والطلاق بهدف حماية الحقوق.
2- الاتفاقيات الدولية - مثل اتفاقية حقوق الطفل واتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة (سيداو) - تكفل المساواة بين الرجل والمرأة.
فهل تمثل لوائح الأمم المتحدة والاتفاقيات الدولية خروجا جذريا عن الجذور التاريخية للأسرة والزواج كمؤسستين، أم أن هناك تكاملا بينهما؟.
الزواج والأسرة والارث والوصايا وكل الأمور ذات الصلة بما فيها الاقتصادية.
بحث نظام الأسرة الدولي والزواج . .
الهدف الأساسي : حماية الأطفال وضمان حقوق الزوجين، بعيداً عن التمييز أو الاستغلال.
المحاضرة الخامسة:
الإطار الفلسفي / الطاقي.
١- الفلسفات الشرقية (التانترا، الطاوية): ترى أن العلاقة الجنسية ليست مجرد جسد، بل انسجام طاقي بين النية والروح.
٢- في الإسلام، نجد مفاهيم عملية مثل :
-السكينة، الراحة النفسية ـ الرحمة، التعاطف المتبادل .
- عمارة الأرض،بناء المجتمع. ـالشكر الامتنان لله والشريك.
فكرة المساكنة : قد تُعتبر مقبولة إذا تحوّلت إلى زواج مسجَّل عند الإنجاب، لأن الهدف هو حماية الطفل وضبط المجتمع.
هل هناك أسس للمساكنة في التشريعات الدينية؟ المحاضرة السادسة: التحليل المقاصدي :
- الزواج وسيلة لتحقيق المودة والسكينة بين الزوجين.
ـ الزواج إطار اجتماعي لحماية الأطفال وضمان الحقوق.
- الحدود الإلهية ليست قوانين جامدة، بل إطار أخلاقي يذكّرنا بالغاية الكبرى: الرحمة والعدل. المحاضرة السابعة : الخاتمة. الزواج ليس مجرد عقد قانوني، ولا مجرد علاقة عاطفية؛ بل هو توازن بين الإطار الاجتماعي والجوهر الروحي. الغاية النهائية :
١- حماية الأطفال. . ،
٢ـ تحقيق السكينة والمودة،
٣- ضمان عمارة الأرض. الدعوة : إعادة قراءة النصوص الدينية في ضوء الإيمان العملي ومفهوم الطاقة، مع الحفاظ على التشريعات لحماية المجتمع.
المحاضرة الأولى :
المقدمة:
سنقدم في هذه المحاضرات نظرة شاملة لنظام الأسرة الدولي عبر استعراض أسس النظرية والتطبيق عبر استعراض أسسه النظرية وتطبيقاته العملية لنضع الاساس ونفتح الأفق للتفكير انطلاقا من هذه المقدمة مرورا عبر الإطار التاريخي والديني والاجتماعي والفلسفي والمقاصدي وصولا إلى الختام.
الأسس النظرية اولا أهمية الأسرة كنواة للمجتمع.
١- الاسره هي وحده البنيان الاولى التي يتكون منها المجتمع هي مثل الخليه الحيه في جسم الكائن الحي.
٢- علماء الاجتماع (مثل إميل دوركهايم، ) يرون ان الاسره ليست مجرد رابطه بيولوجيه بل هي مؤسسه اجتماعيه تحفظ القيم وجودا وبقاء النوع البشري وتنقلها عبر الاجيال. ٣ـ الفلاسفه مثل ارسطو اعتبروا ان الاسره هي اللبنه الاولى في بناء الدوله وانها سبقت وتسبق المجتمع السياسي.
ثانيا الإشكالية الكبرى:
الزواج بين الدين *والتشريع.
١ـ هل الزواج هو مؤسسه دينيه من صميم الايمان وطقوس العباده؟ ام انه تشريع اجتماعي هدفه ضبط العلاقات وحمايه الاطفال؟
٢ـ هنا يظهر التوتر بين العقيده اي الايمان الروحي والشريعه اي القوانين الاجتماعيه. ٣ـ النظريه السوسيولوجيه الحديثه .ماكس فيبر: ترى أن المؤسسات الدينيةغالبا ما تعيد إنتاج القوانين الاجتماعية لكنها تضيف إليها شرعية أخلاقية وروحية.
*ثالثا. الهدف من الدراسة.
١- تحليل الزواج والطلاق عبر ثلاثه مستويات:
المستوى الاول هو التشريعات القديمه مثل قانون حامورابي الذي نظم الزواج والطلاق بدقه في فصل العائله
المستوى الثاني هو النصوص الدينيه ابعد من مسافات التاريخ والجغرافيا اضافت بعدا روحيا واخلاقيا .
المستوى الثالث هو الفلسفات الروحيه الطاقيه التي ترى العلاقه من منظور الانسجام الداخلي والنيه.
المراجع النظرية الأساسية .
قانون حمورابي.
بابل القرن الثامن عشر قبل الميلاد اول مجموعه قوانين نظمت الزواج والطلاق والميراث استنادا الى علاقات الانتاج الكتاب المقدس.
العهد القديم والعهد الجديد نصوص الزواج والطلاق في اليهوديه والمسيحيه. القانون الروماني.
اساس القوانين المدنية في الغرب وضع فكره العقد المدني كاساس للزواج. القرآن الكريم.
تنظيم الزواج والطلاق ضمن إطار الشرع والأخلاق السؤال هل تنطبق الشريعه المعمول بها الان على القران الكريم سبب الاختلاف؟ الفلسفات الشرقية.
( التانترأ ، الطاوية ) نظرة إلى العلاقة الجنسية متناغم. طاقي .
علم الاجتماع (دوركهايم، ). الأسرة مؤسسة اجتماعية ماكس فيبر.
الدين يعيد انتاج القوانين الاجتماعيه. .
*أمثلة من الحياة*المثل الأول الزواج كتشريع اجتماعي بحت .
٤أنون الزواج كتشريع اجتماعي بحت: قانون حمورابي. اذا تزوج الرجل ثم ألغى زواجه وطلق زوجته عليه أن يعيد لها مهرها ويعطيها تعويضا ماليا .
الاستنتاج*الزواج هنا يفهم كعقد اقتصادي اجتماعي هدفه حمايه المراه والاطفال وضبط العلاقات. *المثل الثاني .
الزواج كرباط ديني/روحي:. تعليم يسوع المسيح : ما جمعه الله لا بفرقه الإنسان الزواج سر مقدس لا يحل الا بالموت او في حالات نادره جدا الاستنتاج : الزواج هنا يفهم كعهد الروح ابدي يتجاوز البعد الاجتماعي والاقتصادي.
مقارنة بين المثلين :
- في الحاله الاولى الطلاق من الزواج ممكن لكنه مشروط بتعويض مادي التركيز على حماية الحقوق .
- في الحاله الثانيه الطلاق من الزواج هو شبه مستحيل التركيز على قدسيه الزواج او العلاقه الزوجيه.
- الاستنتاج اختلاف المنطلق ( اجتماعي مقابل ديني ) يؤدي الى اختلاف جذري في النتائج على الاسره والمجتمع. .
المقارنة التشريع القديم قانوني اجتماعي منطقه حماية الحقوق وضبط العلاقات هدفه ضمان النسب وحماية الأطفال وتعويض المرأة مثاله قانون حمورابي الذي أسس للطلاق مع تعويض المرأة قانون روما الذي اعتبر الزواج عقد قابل الفسخ والنتيجة التركيز على الحقوق والواجبات النصوص الدينية شرعي روحي :
المنطلق هو قدسيه الرباط وامتداد العقيده الهدف الاساسي هو السكينه والرحمه والالتزام الاخلاقي
المثال الاول المسيحيه التقليديه حيث الطلاق شبه مستحيل الا في حالات نادره المثال الثاني الاسلام الطلاق مباح لكن بضوابط اخلاقيه النتيجه العمليه التركيز على قدسيه العلاقه والبعد الاخلاقي
اما في الفلسفات الروحيه والطاقيه المنطلق هو الانسجام الطاقي والنيه الهدف الاساسي تحقيق التوازن الداخلي والانسجام الروحي المثال الاول التانترا العلاقه الجنسيه وسيله لتوحيد الطاقات
المثال الثاني الطاويه العلاقه تقوم على الانسجام الطبيعي بين الين واليانج النتيجه العمليه التركيز على النيه والانسجام النفسي والطاقي التحليل عبر الأمثلة :
اولا حمورابي مقابل المسيحيه الاول يرى الزواج عقد الاجتماعيا قابلا للفسخ مع التعويض
الثاني يرى الزواج عهد ابدي لا يحل الا بالموت ثانيا القانون الروماني مقابل الاسلام الاول يضع الزواج في اطار مدني بحت الثاني يوازن بين العقد الشرعي والبعد الاخلاقي مع الملاحظه لجهه اختلاف الشريعه عن الايات القرانيه في بعض المواضع ثالثا التانترا مقابل الطاويه كلاهما فلسفات شرقيه لكن الاولى تركز على الطاقات الجنسيه كطريق للسمو والثانيه ترى العلاقه انعكاسا للانسجام الكوني بين قوى الطبيعه.
خلاصة المحاضرة.
اولا - الاسره هي نواه المجتمع والزواج هو الاطار الذي يحفظها وباعتبار الاسره هي الخليه للاجتماع الانساني في اطار مجموعات وقيانات سياسيه يقتضي انتاج افضل تشريع لجعلها منسجمه وفعاله في اطار عماره الارض والمجتمعات
ثانيا الاشكاليه الكبرى هي التوازن بين البعد الدين الروحي والبعد الاجتماعي القانوني والبعد الطاقي وجسدي
ثالثا الهدف من المنهجيه ان نقرا الزواج والطلاق كظاهره متعدده الابعاد لا تختزل في الدين وحده ولا في القانون وحده
رابعا الامثله تظهر ان اختلاف المنطق بين الدين والتشريع والفلسفه يؤدي الى اختلاف جذري في النتائج على الاسره والمجتمع.
المحامي جهاد نبيل ذبيان للاستفسار والاستشارات الخاصة واتساب ٠٩٦١٣٩٠٤٨٠٠
Email ramlawfirm24@gmail.com