
استشعر كلماتي مثل كفيف
ما عادت تبصرهم عيوني
تسقط مني أوراق الخريف
يزداد الشيبُ في غصونيأتسمعونني حين أناديكم؟
أسأل الملائكة على أكتافي
مضى زمن لم أحاكِكم...
لربما وجدت دوائي الشافي
ولماذا اليوم أناديكم!
من منكم كتب هذه القوافي؟
من الذي لا يكلمني منكم؟
ومن الذي قال: «السلام أستاذي»؟!ما حاجة البصر ما لم أملك بصيرة؟
ما حاجة العيون، في الأصل دائمًا... لا تدمع غير عيون الجميلة...
وعيوُني ليست جميلة!فالأبصار، لو قسا الليل وطال النهار، لا تنهار منها دموعًا غزيرة...
والأقدار... عنها يقال، عليها أن تمر مريرة!ما تقرأه ليس شعرًا! تريد استشعارًا حتى تستشعِر...
ما أكتبه لربما طِلسم! أنسيت أني جعلت ملائكة تستسلم؟في حضرة فكري المنبوذ، تختفي ملامحهم، تبدأ ملاحمهم، وما رفعتهم يومًا إلا من أجل أن أعيد وأسقطهم...هل هذا اسمه اعتلال؟ في الأعصاب والدماغ وخلايا الاتصال؟
إن سألت من أكون حين أكون! إن بحثت عن مضمون، إن غصت في الروح والنفس... إن جلست مع الطيب والملعون... هل هذا ما تسمونه جنون؟ولماذا تظنون أني أكترث، بدأتها كفيف والآن أعترف
قد بدأ نظري ينحرف... لذلك كتاباتي عكس المتوقع
ويمكنكم تسميتي المحترف، من الياء إلى الألف
قد ربطت كل حرف، لذلك تقرأ وتستمتعواستطلع مني هذا البيان: في كل مكان هناك إنسان يقتل الوقت وهناك إنسان يقتل الزمان.
قل لي... ما الفرق بين الاثنين؟وفي أي امتحان يُكرَّم المرء أو يُهان؟ هل هو امتحان بالعقيدة والإيمان؟ أم امتحان كيف يستقوي الإنسان؟حتى يُكرَّم ولا يُهان، عليه باثنين والثالث يختاره بإمعان: المال والسلطة ورجل دين يعبد الأوثان، وحينها عدل الدنيا يُقام...
لكنني أملك غير ميزان وغير قانون وغير قربان، والحق هنا يأتي مع برهان، والدماء تسيل والنار والدخان في كل مكان!
هذا المجتمع في نظري غابة، وعليه قانون الغاب يُقام! في كل آن.لذا استشعر كلماتي مثل كفيف
لتبصرهم كما تبصرهم عيوني
أودعتكم ربيعي وغدًا في الخريف
في كل الأوراق سوف تقرأوني.