
أشادت رئيسة الهيئة اللبنانية للعقارات، المحامية أنديرا الزهيري، بالقرار المشترك الصادر عن وزراء الداخلية والبلديات، والأشغال العامة والنقل، والطاقة والمياه، بتاريخ 9 أيلول 2026، والمتعلق بآلية وشروط تركيب ألواح وأنظمة الطاقة الشمسية بقدرة إنتاجية تقل عن 1.5 ميغاواط، معتبرة أنه خطوة مهمة نحو وضع حد للعشوائية وتعزيز معايير السلامة العامة والصحة والبيئة.
وأكدت الزهيري أن الهيئة تدعم التوجه نحو الطاقة الشمسية والطاقة النظيفة، إلا أن نجاح هذا المسار يتطلب مقاربة متكاملة لا تقتصر على تنظيم التركيب، بل تراعي في الوقت نفسه القدرة الاقتصادية للمواطن، وسلامة الأبنية، وحقوق المالكين، وحماية البيئة.
وشددت على ضرورة أن يترافق تطبيق القرار مع دعم وحوافز وتسهيلات للمواطنين، وعدم تحميلهم أعباء مالية باهظة، بل تشجيعهم على اعتماد الطاقة النظيفة من خلال عروض وبرامج تمويلية مناسبة، وتعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص بما يدعم الاقتصاد ويشجع الاستثمار في الطاقة المتجددة.
ولفتت إلى أهمية ما نص عليه القرار من إفادات هندسية وإشراف مهندس إنشائي ومهندس كهربائي أو كهروميكانيكي، معتبرة أن الكشف المسبق على الأسطح والأماكن الصالحة لتركيب الألواح والتأكد من قدرتها الإنشائية وطريقة تثبيتها يجب أن يشكلا أولوية، ولا سيما بالنسبة إلى الأبنية القديمة والمتضررة أو التي تحتاج إلى تدعيم.
كما شددت على ضرورة حماية حقوق المالكين في الأقسام المشتركة، والتأكد من أن تركيب الألواح لا يؤدي إلى انتقاص حقوق أي مالك أو تحويل جزء من الملكية المشتركة إلى انتفاع خاص، مع الالتزام بالأصول المحددة في القرار بشأن موافقة المالكين. وفي الجانب البيئي، اعتبرت الزهيري أن تنظيم الطاقة الشمسية يجب ألا يقتصر على مرحلة التركيب، بل أن يشمل معالجة الألواح التالفة والبطاريات والمعدات التي انتهى عمرها التشغيلي، ووضع آلية آمنة لجمعها ونقلها وإعادة تدويرها، مع إيلاء اهتمام خاص لبطاريات الليثيوم المتضررة جراء الحرب، لما قد تشكله من مخاطر بيئية وصحية وأمنية إذا لم تتم معالجتها وفق الأصول الفنية.
وختمت الزهيري بالتأكيد أن المطلوب هو برنامج وطني متكامل للطاقة الشمسية يجمع بين دعم الاقتصاد، وحماية البيئة، وضمان السلامة العامة، وتشجيع القطاع الخاص، وتخفيف الأعباء عن المواطن، بحيث يتم الانتقال إلى الطاقة النظيفة بأقل كلفة وأقل ضرر ممكن، مع تجنيب المواطنين والأبنية المخاطر الصحية والإنشائية والبيئية.
وقالت: «نحن مع تنظيم الطاقة الشمسية وتشجيعها، ولكن نريد تنظيماً يحمي المواطن دون تكبيده أعباء مالية جديدة كما يحمي البيئة، ويدعم الاقتصاد كما يحافظ على السلامة العامة؛ فالطاقة النظيفة يجب أن تكون حلاً مستداماً لا مصدراً لمخاطر جديدة»