حين أصبح لقب «دكتور» مرضَ العصر - لينا صياغة

الكاتبة لينا صياغة


في زمنٍ كان اللقب يُكتسب بالعلم، أصبح أحيانًا يُستعرض كأنه وسامٌ اجتماعي.يكفي أن نسمع كلمة «دكتور» حتى نُفترض أننا أمام قامة علمية، بينما الحقيقة أن الشهادة شيء، وممارسة العلم وإتقانه شيء آخر.
ليس كل من حصل على دكتوراه طبيبًا، وليس كل من نال شهادةً عليا أصبح بالضرورة مرجعًا في مجاله. 

فهناك دكتور في الهندسة، ودكتور في الفيزياء، ودكتور في الأدب، ودكتور في الكهرباء… ولكل مجال تخصصه ومقامه.
المشكلة ليست في الشهادة، بل في تحويلها إلى لقب للتباهي، وكأن قيمة الإنسان تُقاس بما يسبق اسمه، لا بما يضيفه إلى الحياة.
العلم الحقيقي لا يحتاج إلى ضجيج الألقاب؛فالعالِم يعرفه علمه، والمثقف يعرفه أثره، والطبيب تعرفه مهنته، والإنسان الراقي تعرفه أخلاقه.
لقد أصبحنا في عصرٍ تُقال فيه كلمة «دكتور» أكثر مما يُمارَس معنى العلم، حتى كأنها صارت مرضًا اجتماعيًا اسمه: التباهي بالشهادة