تمكين المرأة في المجال الرياضي: جنى سامي سليت ومسيرة نجاح لبنانية

جنى سامي سليت… مسيرة عطاء تُتوَّج بدبلوم حماية الطفل من الفيفا


نالت مسؤولة الحماية الاجتماعية في الاتحاد اللبناني لكرة القدم، جنى سامي سليت، شهادة دبلوم حماية الطفل من الاتحاد الدولي لكرة القدم (FIFA) خلال حفل أقيم في زيورخ في سويسرا، بعد مشاركتها في برنامج تدريبي متخصص أطلق عام 2024 بهدف تعزيز معايير حماية الأطفال في كرة القدم حول العالم. وقد تضمن البرنامج سلسلة من الدورات التدريبية المتخصصة عبر الإنترنت، إضافة إلى امتحانات وورشات عمل حضورية ركزت على تطوير آليات حماية الأطفال داخل الأندية والهيئات الرياضية، وتعزيز بيئة آمنة وصحية لممارسة كرة القدم. 

ويأتي هذا البرنامج في إطار الجهود الدولية الرامية إلى ترسيخ ثقافة الحماية والرعاية للأطفال في المجال الرياضي، ومنع أي أشكال من الإساءة أو الإهمال. وبعد إتمامها متطلبات البرنامج بنجاح، أصبحت جنى سامي سليت معتمدة رسمياً كمسؤولة حماية الطفل لدى الفيفا، وهو إنجاز يعكس التزامها المهني والإنساني في الدفاع عن حقوق الأطفال وتعزيز سلامتهم داخل المنظومة الرياضية. 

غير أن هذا التتويج لم يكن مجرد إنجاز مهني فحسب، بل هو ثمرة مسيرة طويلة من العمل والعطاء. فقد عُرفت جنى سليت بروحها الإنسانية واهتمامها بقضايا الطفل، وكانت على الدوام من الداعمين لكل من يواجه صعوبات تعليمية أو تحديات في مسيرته الدراسية، مؤمنة بأن الإنسان يستحق دائماً فرصة للنمو والتطور إذا وجد من يسانده ويؤمن بقدراته. 

لقد حصدت اليوم ما زرعته عبر سنوات من الدعم والعمل الصادق، حيث امتزج في مسيرتها البعد المهني بالرسالة الإنسانية، فكانت مثالاً للشخص الذي يسعى إلى بناء بيئة أكثر أماناً وعدلاً للأطفال، سواء في الملاعب أو في المجتمع. 

إن هذا الإنجاز يشكل إضافة نوعية للبنان وللرياضة اللبنانية، ويؤكد أهمية الدور الذي يمكن أن تؤديه الكفاءات اللبنانية في تعزيز قيم الحماية والرعاية داخل الرياضة العالمية، بما يضمن أن تبقى كرة القدم مساحة آمنة لتنشئة الأجيال وبناء المستقبل.

وفي ختام هذه المسيرة، يشكّل إنجاز جنى سامي سليت أكثر من نجاح فردي؛ فهو رسالة واضحة تؤكد أن تمكين المرأة ودعمها يفتحان آفاقاً واسعة للإبداع والعطاء في مختلف المجالات، ومنها المجال الرياضي. 

فعندما تُمنح المرأة الفرصة والثقة، تتحول قدراتها إلى قوة فاعلة تسهم في بناء مجتمع أكثر عدلاً وإنسانية. 

ومن هنا، يبقى الاستثمار في طاقات النساء وتشجيع حضورهن في مواقع المسؤولية خطوة أساسية نحو ترسيخ قيم الحماية والرعاية والتنمية، ليكون نجاح جنى سليت مثالاً حيّاً على ما يمكن أن تحققه المرأة حين تجد الدعم الذي يليق بإمكاناتها.