أصول المفرقعات

تعود أصول المفرقعات النارية إلى الصين، حيث يُعتقد أنها استُخدمت لأول مرة قبل أكثر من ألف عام، وتحديدًا خلال القرن التاسع الميلادي في عهد أسرة تانغ.

وتشير الروايات التاريخية إلى أن الرهبان والكيميائيين الصينيين كانوا يبحثون عن “إكسير الخلود”، فقاموا بخلط مواد مثل الفحم والكبريت ونترات البوتاسيوم، لينتج عن ذلك البارود بالصدفة. 

ومع الوقت اكتشفوا أن هذا الخليط يُصدر انفجارات وأصواتًا قوية عند إشعاله، فبدأ استخدامه في الاحتفالات والطقوس الدينية لطرد الأرواح الشريرة.

كانت المفرقعات الأولى بسيطة جدًا؛ إذ كانوا يضعون البارود داخل عيدان من الخيزران ثم يلقونها في النار، فتتمدد الغازات داخلها وتنفجر بصوت مرتفع. 

وبعد ذلك تطورت الفكرة إلى صناعة ألعاب نارية أكثر تعقيدًا وألوانًا.أما الشخص الذي “اخترع” المفرقعات بشكل مباشر فلا يوجد اسم محدد موثّق، لأن الأمر كان نتيجة تطور تدريجي قام به كيميائيون وحرفيون في الصين القديمة، لكن يُنسب اكتشاف البارود — وهو أساس المفرقعات — إلى التجارب الكيميائية الصينية القديمة.

ومن الصين انتقلت المفرقعات لاحقًا إلى العالم الإسلامي ثم إلى أوروبا عبر طرق التجارة والحروب، لتصبح جزءًا من الاحتفالات الرسمية والمهرجانات في مختلف أنحاء العالم.