
لطالما ارتبط الدجاج في أذهان الناس بكونه طائرًا منزليًا عاديًا، لكن عالم الدواجن يضم عشرات السلالات التي تبدو وكأنها خرجت من عالم الخيال. فمنها الأسود بالكامل، ومنها المغطى بالريش الناعم كالفرو، ومنها ذو الذيل الذي يتجاوز عدة أمتار، أو الأرجل الضخمة بشكل غير مألوف. وفيما يلي عشرة من أغرب أنواع الدجاج في العالم.
يُعد من أغرب الدجاج في العالم، وينحدر من إندونيسيا. يتميز بلونه الأسود الكامل، إذ لا يقتصر السواد على الريش فحسب، بل يشمل الجلد والمنقار والعينين واللسان وحتى العظام، بسبب طفرة جينية نادرة تعرف باسم فرط التصبغ الليفي. ويُعتبر من أغلى أنواع الدجاج في العالم.
يبدو هذا الدجاج وكأنه كرة من القطن، لأن ريشه يفتقر إلى الخطافات الدقيقة التي تجعل الريش متماسكًا، فيصبح ناعمًا كالحرير أو الفراء. كما يمتلك جلدًا أسود وأصابع إضافية، ويشتهر بطبعه الهادئ وقدرته الممتازة على احتضان البيض.
يشتهر بالتاج الريشي الضخم فوق رأسه، والذي يشبه تسريحة شعر فاخرة. هذا الريش الكثيف قد يعيق رؤيته، لذلك يحتاج أحيانًا إلى عناية خاصة، ويُربى غالبًا للزينة.
يتميز بريش ملتف إلى الخارج بدلًا من أن يستقر بمحاذاة الجسم، مما يمنحه مظهرًا منفوشًا وغريبًا للغاية. يعود ذلك إلى طفرة جينية طبيعية، وهو من أكثر سلالات الزينة شهرة.
موطنه اليابان، ويشتهر بذيله الأسطوري الذي قد يصل طوله إلى أكثر من عشرة أمتار إذا حظي بالعناية المناسبة. ينمو الذيل باستمرار لأن هذا النوع لا يبدل ريش الذيل سنويًا مثل معظم الدجاج.
نشأ في تركيا وكان يُربى في حدائق القصور العثمانية. يمتاز بريش أبيض فاخر، وعرف كبير، وريش يغطي الأرجل، إضافة إلى لحية وريش كثيف حول الوجه، مما يمنحه مظهرًا ملكيًا.
طُور في ألمانيا اعتمادًا على سلالات يابانية، ويتميز بذيل طويل وأنيق قد يصل إلى عدة أمتار، مع جسم رشيق وريش لامع يجعله من أجمل دجاج الزينة.
ينحدر من جبال سويسرا، ويتميز بعرف يشبه التاج وريش رأس منتصب، إضافة إلى نشاطه الكبير وقدرته الممتازة على الطيران مقارنة بمعظم الدجاج المنزلي.
يعود أصله إلى فيتنام، ويشتهر بأرجله الضخمة جدًا التي تبدو كأنها سيقان تنين. كان في الماضي يقدم هدية للأباطرة والنبلاء، ويعد اليوم من أغلى أنواع الدجاج بسبب ندرته وصعوبة تربيته.
أصغر سلالة دجاج في العالم، ويعود أصلها إلى ماليزيا. لا يتجاوز وزن بعض الطيور 250 غرامًا، لكنه يتميز بوقفة شامخة وصدر بارز وجسم متناسق، ويُربى غالبًا كحيوان أليف أكثر منه للإنتاج.
رغم أن الدجاج من أكثر الحيوانات استئناسًا على وجه الأرض، فإن التنوع الوراثي الهائل الذي نتج عن قرون من الانتخاب والتربية أوجد سلالات مدهشة تجمع بين الجمال والغرابة. بعض هذه الأنواع يربى للزينة فقط، وبعضها يُعد رمزًا ثقافيًا في بلده الأصلي، بينما أصبح بعضها الآخر من أثمن أنواع الدواجن في العالم، حيث قد يصل ثمن الطائر الواحد إلى آلاف الدولارات.
ويظل هذا التنوع شاهدًا على قدرة الإنسان والطبيعة معًا على إنتاج أشكال مذهلة من الكائنات الحية.