عرف التاريخ الإنساني بعض الجماعات والقبائل التي ارتبط اسمها بممارسة أكل لحوم البشر، لكن من المهم التفريق بين الطقوس القديمة النادرة وبين الصورة المبالغ فيها التي صنعتها الأساطير أو الاستعمار أو الأفلام. ففي كثير من الحالات، تم تضخيم القصص لوصف الشعوب “بالوحشية” لتبرير احتلالها أو عزلها.من أشهر الجماعات التي ذُكر عنها ذلك تاريخياً:
- قبائل من شعب الماوري القديم في New Zealand خلال الحروب القبلية القديمة، حيث كانت بعض الممارسات تحمل طابعاً انتقامياً أو رمزياً.
- بعض قبائل Papua New Guinea، خاصة في المناطق الجبلية المعزولة، وقد ارتبط الأمر بطقوس دينية أو جنائزية قديمة. ومن أشهر الجماعات التي ذُكرت تاريخياً شعب “فورِه” الذي مارس نوعاً من الأكل الجنائزي للموتى، ما أدى لاحقاً إلى انتشار مرض عصبي خطير يسمى “كورو”.
- بعض قبائل الأمازون القديمة في Brazil وVenezuela، حيث وُثقت ممارسات محدودة مرتبطة بالحرب أو المعتقدات الروحية.
- قبائل في جزر Fiji كانت تُعرف تاريخياً لدى الأوروبيين بممارسة أكل الأسرى في سياقات حربية قبل القرن التاسع عشر.
أما اليوم، فالغالبية الساحقة من هذه الممارسات اختفت تقريباً، وهي تُعد محرّمة قانونياً وأخلاقياً ودينياً في كل دول العالم. ومع ذلك، ما تزال هناك بعض القبائل المعزولة جداً التي تعيش بعيداً عن الحداثة، خصوصاً في غابات الأمازون أو بعض مناطق Papua New Guinea، لكن لا توجد أدلة موثوقة على أنها ما زالت تمارس أكل لحوم البشر بشكل منظم في الزمن الحالي.ومن أشهر القبائل المعزولة اليوم:
- Sentinelese في جزر أندامان التابعة لـ India، وهي قبيلة ترفض أي اتصال بالعالم الخارجي، لكن لا توجد أدلة مؤكدة على ممارسات أكل البشر لديها، رغم انتشار الشائعات.
- جماعات معزولة في الأمازون ما تزال تعيش وفق أنماط بدائية نسبياً، لكن المعلومات عنها محدودة جداً بسبب حماية الحكومات لها ومنع الاقتراب منها.
اللافت أن أكل لحوم البشر لم يكن مقتصراً على “القبائل”، بل ظهر أيضاً في التاريخ الإنساني في ظروف المجاعة والحروب، حتى داخل حضارات متقدمة، مثل بعض فترات الحصار الكبرى أو الكوارث.