الجنوب اللبناني الحدودي: أرض العطاء بين التلال والحقول

تقع المناطق الجنوبية الحدودية في لبنان بمحاذاة فلسطين المحتلة، وتمتد على طول ما يُعرف بـ الخط الأزرق الذي أقرّته الأمم المتحدة عام 2000 بعد انسحاب الجيش الإسرائيلي من جنوب لبنان. 

إداريًا، تتوزّع هذه القرى ضمن: 

 محافظة الجنوب (لا سيما قضاء صور)

محافظة النبطية (قضاءا بنت جبيل ومرجعيون) 

ويُقدَّر عدد القرى والبلدات الواقعة على تماس مباشر مع الحدود الدولية بحوالي 30 إلى 35 بلدة وقرية، مع وجود بلدات أخرى قريبة تتأثر أمنيًا واجتماعيًا بحكم موقعها الجغرافي. 

 الأقضية قضاء صور (القطاع الغربي) 

يضم القرى الساحلية والمرتفعات الغربية المحاذية للحدود، وأبرزها: 

الناقورة (مقر قوات اليونيفيل)

علما الشعب

الضهيرة

طيرحرفا

الجبين

يارين

البستان

مروحين

أم التوت

الزلوطية

شيحين

مجدل زون

 تتميّز هذه المنطقة بطابع زراعي (زيتون وتبغ) إضافة إلى موقعها الساحلي الاستراتيجي.  

قضاء بنت جبيل (القطاع الأوسط) 

يُعد من أكثر الأقضية تماسًا مباشرًا مع الحدود، ومن أبرز بلداته: 

رميش

عيترون

مارون الراس

بنت جبيل

يارون

بليدا

ميس الجبل

حولا

عيناثا

عيتا الشعب

القوزح

 تتميّز هذه القرى بارتفاعها النسبي وإشراف بعضها المباشر على المستعمرات المقابلة، ما جعلها مسرحًا لأحداث عسكرية متكررة، لا سيما خلال حرب تموز 2006. 

قضاء مرجعيون (القطاع الشرقي) 

يمتد بمحاذاة الحدود الشرقية الجنوبية، ومن أبرز بلداته: 

العديسة

كفركلا

الخيام

الوزاني

الطيبة

رب ثلاثين

بني حيان

طلوسة

دير ميماس

مركبا

حولا

 وتتميّز هذه المنطقة بوجود نهر الوزاني وسهل مرجعيون، إضافة إلى طابعها الزراعي الواسع. شهدت هذه المناطق موجات نزوح متكررة خلال الحروب والاعتداءات، لا سيما في أعوام 1978، 1982، 1996، 2006، والأحداث المتقطعة اللاحقة ( 2024 – 2026 ) 

ماذا تزرع المناطق الجنوبية وتشتهر به من منتجات فواكه ومحاصيل؟ 

- الزيتون وزيت الزيتون

من أقدم المزروعات في الجنوب ويمثّل جزءًا مهمًا من الهوية الزراعية للقرى الحدودية.

يُستخدم الزيت لزيت الطعام ولأغراض تجارية وتراثية.

مع أن الكثير من الأشجار تضررت في السنوات الأخيرة بسبب الصراع، إلا أن الزيتون لا يزال رمزًا للصمود.

  - الحمضيات (البرتقال، الليمون، اليوسفي)           

 تنتشر في السهول والبساتين في جنوب لبنان وتعد من المحاصيل المهمة سابقًا في المنطقة.

تشمل أصنافًا متنوعة تحظى بطلب في الأسواق المحلية. 

أنتج الجنوب كميات كبيرة من الحمضيات قبل تعرض الحقول للتوترات. 

 الموز والأفوكادو وبعض الفواكه الاستوائية

كانت تزرع في بعض المناطق بسبب المناخ المعتدل.

محاصيل مثل الموز والأفوكادو كانت تنتج كجزء من الزراعة المحلية قبل أن تتعرض بعض الحقول للخطر نتيجة النزاعات الأمنية.

- العنب والتين والرمان

توجد أشجار العنب والتين والرمان في مناطق متعددة من الجنوب، وتستعمل في الأكل والتسويق المحلي.

هذه المنتجات جزء من المشهد الزراعي التقليدي، وقد زُرعت على التلال القريبة من القرى.

 التبغ

كان التبغ من المحاصيل التاريخية في جنوب لبنان، ولا يزال جزءًا من التقليد الزراعي المحلي.

ينتجه الفلاحون في الأراضي الضحلة والمناطق القريبة من القرى.

- الخضروات والبقوليات والأعشاب

تشمل الطماطم، الفاصولياء، والبقوليات، إضافة إلى الأعشاب التقليدية مثل الزعتر والريحان.

تُزرع بجانب الحقول الأساسية وتُستخدم في الأسواق المحلية.

 جانب اقتصادي وثقافي 

الزراعة في الجنوب تمثّل مصدر رزق لكثير من العائلات، لكن النزاعات أثّرت على قدرة الفلاحين على الوصول إلى الحقول وحصاد المحاصيل في بعض المواسم.

بعض من هذه المنتجات كانت تُباع في الأسواق المحلية وتُستخدم في حياتهم اليومية، مثل زيت الزيتون والعنب والحمضيات.

 التحديات الراهنة

  الأضرار العمرانية الناتجة عن الاعتداءات المتكررة. 

تراجع النشاط الاقتصادي بسبب عدم الاستقرار. 

الهجرة الداخلية والخارجية. الحاجة إلى خطط إنمائية خاصة بالمناطق الحدودية.

 فهذه  الضيع والمناطق الجنوبية الحدودية  تشكل ركيزة أساسية في الجغرافيا الوطنية اللبنانية، ليس فقط من الناحية الأمنية، بل أيضًا من حيث بعدها الاجتماعي والاقتصادي والرمزي. 

فهي مناطق تماس وصمود في آنٍ معًا، تحتاج إلى مقاربة إنمائية شاملة تُعزّز ثبات أهلها وتحفظ استقرارها.