
مع حلول فصل الخريف، تتزيّن الأسواق والحدائق بفاكهة ذات لون برتقالي جذّاب ومذاق حلو ومميّز، تُعرف في لبنان باسم الخرمة أو الكاكا، وهي من الفواكه الموسمية التي تجمع بين الطعم اللذيذ والقيمة الغذائية العالية.تنتمي الكاكا إلى جنس Diospyros،
وتُعرف بالإنجليزية باسم Persimmon. ويُطلق عليها أحياناً اسم «فاكهة الآلهة» في إشارة إلى أصل تسميتها اليوناني، وهي من الفواكه التي ارتبط موسم نضوجها بأجواء الخريف وبداية الشتاء.لكن ما الذي يجعل هذه الفاكهة مفيدة للصحة؟ وما أنواعها، وكيف يمكن التمييز بينها؟
تتميّز الكاكا باحتوائها على مجموعة من الفيتامينات والمعادن والألياف الغذائية ومضادات الأكسدة، ومن أبرز فوائدها:
1. تعزيز المناعة
تحتوي على فيتامين C الذي يساهم في دعم جهاز المناعة، ويساعد الجسم على مقاومة الالتهابات، كما يساهم في تكوين الكولاجين والمحافظة على صحة الجلد والأنسجة.
2. تحسين صحة الجهاز الهضمي
تُعدّ الكاكا مصدراً جيداً للألياف الغذائية، التي تساعد على تنظيم حركة الأمعاء، والحدّ من الإمساك، وتعزيز صحة الجهاز الهضمي عند تناولها باعتدال مع شرب كمية كافية من الماء.
3. حماية القلب والأوعية الدموية
تحتوي على مضادات أكسدة ومركبات نباتية، إلى جانب البوتاسيوم والألياف، وهي عناصر تساهم ضمن نظام غذائي متوازن في دعم صحة القلب والأوعية الدموية.
4. المساهمة في حماية الخلايا
تضم الكاكا مركبات مضادة للأكسدة، أبرزها الكاروتينات والفلافونويدات، التي تساعد على الحدّ من تأثير الجذور الحرة، المرتبطة بالإجهاد التأكسدي وتلف الخلايا.
5. دعم صحة العين
تحتوي على البيتا كاروتين ومركبات كاروتينية أخرى، يحوّل الجسم جزءاً من البيتا كاروتين إلى فيتامين A، الضروري للمحافظة على صحة النظر، ولا سيما الرؤية في الإضاءة الخافتة.
6. المساهمة في صحة البشرة
يساهم فيتامين C والكاروتين ومضادات الأكسدة في حماية خلايا الجلد ودعم إنتاج الكولاجين، ما يجعلها فاكهة مفيدة ضمن نظام غذائي متنوع.
7. المساعدة في ضبط الشهية
تحتوي على الألياف والماء، ما يعزز الإحساس بالشبع، ويمكن أن تكون بديلاً صحياً عن الحلويات المصنّعة، شرط الانتباه إلى كمية السكريات الطبيعية التي تحتوي عليها.
توجد مئات الأصناف من الكاكا حول العالم، لكن أشهرها تُصنّف ضمن مجموعتين أساسيتين: أصناف قابضة وأخرى غير قابضة، ويختلف مذاقها وشكلها وطريقة تناولها.

1. كاكا فويو (Fuyu)
تتميز بشكلها المستدير والمفلطح قليلاً، وتشبه الطماطم في مظهرها. مذاقها حلو، ويمكن تناولها وهي متماسكة ومقرمشة، حتى قبل أن تصبح شديدة الليونة.

2. كاكا هاتشيا (Hachiya)
تأتي بشكل قلبي أو مخروطي، وتتميز بلبّها الطري والحلو عند النضوج الكامل. لا يُنصح بتناولها وهي قاسية، لأن مذاقها يكون قابضاً جداً بسبب احتوائها على مادة العفص (التانين).

3. كاكا جيرو (Jiro)
تشبه فويو إلى حد كبير، لكنها أكثر تربيعاً أو تسطحاً في بعض الأصناف، وتتميز بحلاوتها وإمكانية تناولها وهي متماسكة.

4. كاكا تانيناشي (Tanenashi)
من الأصناف المعروفة ذات الشكل المستدير المائل إلى المخروطي، وتحتاج إلى النضوج الكامل حتى يصبح لبّها حلواً وتزول منها القَبَضَة.
نعم، يمكن إدراجها ضمن النظام الغذائي اليومي باعتدال، مع مراعاة احتوائها على السكريات الطبيعية. وينبغي للأشخاص الذين يراقبون مستويات السكر في الدم الانتباه إلى حجم الحصة الغذائية واحتسابها ضمن مجموع الكربوهيدرات اليومية.كما يمكن تناولها بطرق مختلفة:
لا تقتصر أهمية الكاكا على فوائدها الغذائية، بل تمثل أيضاً جزءاً من تنوع المواسم الزراعية، إذ تنضج ثمارها عادة في أواخر الخريف،
وقد يستمر توفرها خلال أشهر الشتاء، بحسب الصنف والمنطقة المناخية.ويُعدّ شجر الكاكا من الأشجار المثمرة التي تضفي جمالاً على البساتين، خصوصاً عندما تتساقط أوراقه وتبقى الثمار البرتقالية معلّقة على الأغصان، في مشهد يعكس جمال الطبيعة في فصل الخريف.
الكاكا ليست مجرد فاكهة موسمية حلوة المذاق، بل مصدر للألياف والفيتامينات والكاروتينات ومضادات الأكسدة. وتبقى معرفة نوعها ودرجة نضوجها أساس الاستفادة منها وتناولها بطريقة سليمة.
