ربا الحلبي .. من بدايات الغناء إلى طريق التمثيل

أماني السلمان - 9-4-2021 

هي ممثلة سورية ، بدأت مسيرتها الفنية بالغناء ، ثم استكملت مسيرتها الفنية سنة  2011 بالتمثيل بالمسرح ، ثم العديد من المسلسلات والأفلام السورية ، وهي خريجة المعهد العالي للفنون المسرحية عام 2010 ، وكان أول أعمالها دور ندى في مسلسل الخربة . 

كانت بدايتها المسرحية في بروفات العرض المسرحي الأول لها " مدينة بثلاثة فصول " مع المخرج عروة العربي . وقد خّطت قراراتها بثقة وعفوية فكانت في كل مرة قادرة على ترك بصمة خاصة ومختلفة ، وذلك في الأدوار التي لعبتها في السينما والمسرح والتلفزيون ، واليوم تحمل في ذهنها ذكريات الإنسان وتشرع باهتمام في تطوير مهاراتها ، وتحافظ على ما تملك من موهبة فريدة .

 _ كيف كانت بدايات ربا الحلبي التي برزت فقط في مرحلة التقديم للمعهد ؟.. 

 لم يكن لدي أيّة رغبة في ميدان التمثيل ، إلى أن وصلت لمرحلة التقديم في المعهد العالي للموسيقى ، فرأيت المتقدمين وحماسهم في مجال التقديم في قسم التمثيل ، فقررت تقديم أوراقي مثلهم ، ودون قصد في الاستمرار ، بل هي فقط حالة من التحدي ، إلا أنني بدأت بصورة جدّية بالموضوع ، وبدأت باقتناء الكتب المسرحية ، فكان لي أن دخلت معهد أورينا في مدينة جرمانا ، لكن في ذلك الوقت لم يتبقى سوى يومين على التقديم وهذا ما زادني قوة وثقة لمتابعة طريق التحدي . 

_ أربع سنوات من الدراسة الأكاديمية وصفتها ربا : 

الدراسة متعة لي خلال السنوات الأربع ، وهذا ما جعلني على الطريق السليم لتعلم المبادئ الأساسية في التمثيل ، كما كنت كثيرة الطلب لدرجة أنني اجتهد فوق الكثير مما يطلبه مني المدرس ، وكان يلازمني شعور لتعلم المزيد دوماً ، والسنة الأولى والثانية كانتا غنيتان جداً فيهما غزارة في التعليم، ولكن كان هذا إيقاع ثابت في السنتين الثالثة والرابعة فلم تحملا الغنى المتوقع بالنسبة لي . 


_ أما عن الصوت الجميل واكتشافه تروي ربا : 

والدتي كانت تقول لي بأن صوتي جميل فقط ، ولا أذكر بأن أحد أشار إلي بذلك في المعهد العالي للفنون المسرحية ، فقد عرفت مبدئياً بأن صوتي عريض ، وأذكر وقتها أنني توجهت إلى الأستاذ " باسل صالح " وقال لي بأنني أمتلك صوت " ألتو " وهو صوت نادر الوجود لدى الفتيات ، ووصف عريض لم يكن دقيق أبداً فشجعني على غناء الطرب وألوان كثيرة ، وفعلاً بدأت ألمس غرابة صوتي وجماليته ، وفجأة اكتشفت ربا المطربة . 

_تمتعت شخصية " ندى " في مسلسل الخربة بخصوصية كبيرة حيث قالت ربا في وصفها للشخصية : 

" كان لدي خوف من هذه الشخصية ، كونها ستايل خاص ، لكن الناس أحبتها بقوة ، ومن يعرفني يضيف أنها لا تشبهني أبداً ، فهي بعيدة كل البعد عني ، والناس اعتقدت أنني ابنة محافظة " السويداء " ولكن في الحقيقة أنا لست ابنة هذه البيئة أبداً ، فأصولي من مدينة حلب وعائلتي من دمشق ، وعندا ذكرت هذه المعلومة سابقاً لم يصدقني البعض ونشروا في مواقع على الانترنت أنني أتنكر لأصولي . ولكن في الحقيقة أنني أحببت محافظة السويداء كثيراً وأحترمها دوماً وكانت فترة التصوير هناك من أجمل الأوقات والذكريات ، وقد ربطني بعض المخرجين بنمط هذه الشخصية ، وقد جاءني عرض فيما بعد لتجسيد دور مشابه ، لكنني رفضت فأنا لا أريد القولبة في نمط واحد . 

 للسينما دورها أيضاً كتجربة ونوع مختلف في العمل الفني ، وكان أولى تجارب الفنانة ربا هي تجربة شبابية لفيلم بعنوان " الحاسّة الثانية " مع المخرج أحمد درويش وتأليف أحمد قصار ، وكان الفلم من بطولتها وبطولة الفنان أيمن عبد السلام ، وبعدها شاركت في فيلم " الرابعة بتوقيت الفردوس " للمخرج محمد عبد العزيز  وكان فيه الكثير من الوجوه ، وأيضاّ كان لها دور مع المخرج " جود سعيد " في فيلم " بانتظار الخريف " . وتعتبر الشخصية المركبة هي ما تلفت انتباه ربا وهي المحببة لها ، وهي أيضاً تفضل الشخصية القوية وليست المكسورة .

ومن أهم أعمال الممثلة ربا الحلبي : ( الخربة _ وراء الوجوه _ خان الدراويش _ بقعة ضوء 11 _ العراب _ كوما _ حارس القدس ) . وقد شاركت في عديد من الأفلام السينمائية منها : ( الرابعة بتوقيت الفردوس _ بانتظار الخريف _ رجل وثلاثة أيام _ دمشق – حلب _ درب السما ) .