عبد الجليل لشهب: موهبة نحتية واعدة ترسم ملامح المستقبل


في زمن تتسارع فيه التحديات وتتنوع فيه مجالات الإبداع، يبرز بعض الشباب كنماذج ملهمة تشق طريقها بثقة نحو التميز. 

ومن بين هؤلاء، يطلّ عبد الجليل لشهب المغربي الاصل كأحد الوجوه الواعدة في عالم الفن، حيث يجمع بين شغف مبكر وموهبة فطرية في مجال النحت، رغم حداثة سنه.

يتابع عبد الجليل دراسته في المستوى الثاني إعدادي، إلا أن اهتمامه بالفن لم يكن مجرد هواية عابرة، بل تحوّل إلى مسار حقيقي بدأ يترسخ مع مرور الوقت. 

فقد أظهر قدرة لافتة على التعبير من خلال المنحوتات، مستعينًا بمواد متنوعة تشمل الخشب، والجبص، والإسمنت، والحديد، والحجر.

 هذه الخامات المختلفة لم تشكّل عائقًا أمامه، بل كانت مجالًا رحبًا لتجريب تقنياته وصقل مهاراته اليدوية التي تُعد الركيزة الأساسية في أعماله.

وما يميز تجربة عبد الجليل ليس فقط تنوع أعماله، بل أيضًا جرأته في عرضها أمام الجمهور. 

فقد شارك في تقديم منحوتاته داخل المعهد الموسيقي والمسرحي بتازة العليا، في خطوة تعكس ثقة كبيرة بالنفس، وإصرارًا على إثبات الذات في فضاء فني يتطلب الكثير من الجرأة والتفاني.

وعلى الرغم من أنه الوحيد في عائلته الذي اختار هذا المسار الفني، فإن ذلك لم يثنه عن مواصلة شغفه، بل زاده إصرارًا على تحقيق حلمه الكبير. 

إذ يسعى عبد الجليل إلى إنشاء ورشته الخاصة مستقبلًا، لتكون فضاءً حقيقيًا لتطوير أعماله، وتسويق منحوتاته، والانخراط بشكل أوسع في المشهد الفني.

إن تجربة عبد الجليل لشهب تبرهن أن الإبداع لا يرتبط بالعمر، بل بالإرادة والموهبة والعمل الدؤوب. 

وهو نموذج حيّ لشباب قادر على تحويل الشغف إلى مشروع حياة، وعلى الإسهام في إثراء الفن بلمسة خاصة تنبع من روح الطموح والتفرد.