
هل تعلم !
يُعدّ النوم الشتوي لدى الدببة من أكثر الظواهر الطبيعية إثارة للاهتمام في عالم الحيوانات. ففي كل عام، ومع اقتراب فصل الشتاء وانخفاض درجات الحرارة، تبدأ الدببة بالاستعداد لفترة طويلة من السكون تُعرف بالسبات الشتوي.
السبات الشتوي هو حالة من الخمول العميق تدخل فيها بعض الحيوانات خلال فصل الشتاء لتقليل استهلاك الطاقة عندما يقلّ الطعام في الطبيعة. خلال هذه الفترة ينخفض معدل نبض القلب والتنفس ودرجة حرارة الجسم، ويعتمد الحيوان على الدهون التي خزّنها في جسمه قبل الشتاء.
قبل بدء السبات، تقضي الدببة فترة طويلة في تناول كميات كبيرة من الطعام، مثل الأسماك والفواكه والجذور والعسل.
وتُعرف هذه المرحلة بمرحلة التخزين الغذائي، حيث يزداد وزن الدب بشكل كبير ليكوّن طبقة من الدهون تساعده على البقاء طوال فترة السبات دون طعام.
تبحث الدببة عن مكان آمن ودافئ مثل:الكهوف الطبيعية ، جذوع الأشجار المجوفة ، حفر تحفرها في الأرض بين الصخور أو تحت الثلوج ، تقضي هناك معظم فصل الشتاء في حالة سكون شبه كامل.
تدخل الدببة عادة في السبات في أواخر الخريف، أي بين شهري تشرين الأول وتشرين الثاني تقريبًا، وذلك حسب المنطقة وبرودة الطقس.
أما الاستيقاظ فيكون غالبًا في بداية الربيع، بين شهري آذار ونيسان عندما تبدأ درجات الحرارة بالارتفاع ويعود الطعام إلى الطبيعة.
من الأمور اللافتة أن أنثى الدب قد تلد صغارها أثناء السبات الشتوي، وتبقى مع صغارها داخل العرين حتى يحين وقت الخروج في الربيع.
إن السبات الشتوي للدببة هو مثال رائع على قدرة الحيوانات على التكيّف مع الطبيعة القاسية.
فبفضل هذه الآلية الفريدة تستطيع الدببة الحفاظ على طاقتها والبقاء على قيد الحياة خلال أشهر الشتاء الباردة، لتعود إلى نشاطها مع أول دفء للربيع.