رمادٌ...وآلةُ تصوير - الشاعرة سناء شجاع


مصوّرٌ فوتوغرافيٌّ يثبّتُ آلةَ تصويرٍ على حافةِ مشهد

ما بالى لفتاةٍ تسرّحُ الشَّعرَ الأملسَ بأناملَ مطمئنَّةٍهي... آتيةٌ من وطنِ اللّا صَوت 

يُدَوّي المشهد

آلةُ التّصويرِ تتأثُرُ  بهدير

فتنقلبُ عن حافّةٍ إلى حافّةٍ

والآلةُ... في عقلٍها الباطنيِّ تلتقطُ غبارًا 

تهتزُّ لعويل 

تلتقطُ مَنِ اكتسبنَ البشرةَ السّمراء

ومنازلهُنّ بالكادِ أعمدتُها تظهرُ 

الرّجلُ الموالي لمسقطِ الرّأسِ 

يندثرُ عن كتفِهِ القمحُ

يبحثُ عن بابِ الغرفةِ لأولادِهِ الخمسةِ: أمل، إيمان، نضال...

الصّغيرانِ ما أجادا لفظًا

الجدّةُ عند كَومةِ الردمِ تستلُّ من سنابلِ الخبزِ أعناقًا رِقاقا

تُرمّمُ بها كرسيَّ القشِّ 

شباكُ القشِّ ذا...كم جالسَهُ الجدُّ

ما زالَ هوَ على قَيدِ الحياة

يكتسي بذلةً خضرةً وترابا

وعلى كتفٍ صلدٍ ترافقُهُ بندقيةٌ

 بدورِها هيَ على قَيدِ حياة
مصوِّرٌ فوتوغرافيٌّ حاجبُهُ السّيفُ ينهمرُ دمعًا

ذراعُهُ على حافّةٍ تستجدي: آلتي...

وكأنّهُ يعلمُ أنٍَ غبارًا أخذَ بعدسةِ الدِّيار إلى منزلقٍ منفيٍّ