آمِـــيـــنَ ،،، 🍂- د. عماد الاعور


اللَّهُمَّ، يَا نُورَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ،يَا مَنْ أَنْشَأْتَ الْوُجُودَ مِنْ فَيْضِ نُورِكَ،وَنَفَخْتَ فِي الْإِنْسَانِ سِرَّ الْمَحَبَّةِ وَالسَّلَامِ،نَسْأَلُكَ سَلَاماً يَعُمُّ،سَلَاماً مُقِيماً، يَنْبَعُ مِنَ الْأَفْئِدَةِ.


اللَّهُمَّ، أَذِبْ ظُلْمَةَ الشَّرِّ فِي نُورِكَ،وَانْزِعْ جُذُورَ الْحِقْدِ مِنَ الصُّدُورِ،وَطَهِّرِ الْفُؤَادَ مِنْ أَوْهَامِ الْعَدَاوَةِ،وَأَسْكِتْ أَصْوَاتَ الْكَرَاهِيَةِبِحِكْمَتِكَ الَّتِي تُعِيدُ لِلْإِنْسَانِ إِنْسَانِيَّتَهُ،وَأَنْهِ الْمَآسِيَ الَّتِي أَتْعَبَتِ الْبَشَرَ،وَأَثْقَلَتِ الزَّمَانَ بِالْأَنِينِ.


اللَّهُمَّ، اجْعَلْ نُورَ الْحَقِّ حَيًّا فِي الْأَفْئِدَةِ،نُوراً يُشْهَدُ،وَشِعَاراً يُرْفَعُ بِالصِّدْقِ،وَبَصِيرَةً تُحْيِي،وَاجْعَلِ الْفُؤَادَ مِرْآةً لِعَدْلِكَ،صَافِيَةً مِنَ الْغِلِّ، نَقِيَّةً مِنَ الْحُكْمِ،يَعْرِفُ فَيَرْحَمُ،وَيُدْرِكُ فَيَغْفِرُ،وَيَشْهَدُ فَيَسْكُنُ.


اللَّهُمَّ، أَنْبِتِ الْمَحَبَّةَ فِي الْقُلُوبِ نَبْضاً صَادِقاً،مَحَبَّةً حُرَّةً،وَلَا تُشْرِكُ فِي نَقَائِهَا،مَحَبَّةً تَحْفَظُ الْإِنْسَانَ لِلْإِنْسَانِ،وَتَرُدُّهُ إِلَى جَوْهَرِهِ الْأَوَّلِ،إِلَى بَرَاءَتِهِ الْمُنِيرَةِ،قَبْلَ أَنْ تُثْقِلَهُ الْأَسْمَاءُ وَالصُّوَرُ.


اللَّهُمَّ، لِيَأْتِ نُورُ الْمَلَكُوتِ،كَحَقِيقَةٍ سَاكِنَةٍ فِينَا،تَسْرِي فِي الْفُؤَادِ سُكُوناً،وَفِي الْوَعْيِ هُدًى،نُوراً يُصَالِحُ الْأَرْضَ مَعَ السَّمَاءِ،وَيَجْمَعُ الْكَثْرَةَ فِي وَحْدَةِ الْخَيْرِ،وَيُعِيدُ لِلْوُجُودِ مِيزَانَهُ الْعَادِلَ.


اللَّهُمَّ، عَلِّمْنَا أَنْ نَكُونَ أَدَوَاتِ سَلَامِكَ،وَمَمَارَّ نُورِكَ،وَشُهُوداً عَلَى أَنَّ الْحَقَّ أَقْوَى،وَأَبْقَى مِنَ الظُّلْمَةِ،وَأَنَّ الْمَحَبَّةَ هِيَ الطَّرِيقُ،وَهِيَ الْحَقُّ،وَهِيَ الْوِجْهَةُ لِنُورِكَ فِي الْعَالَمِ.


اللَّهُمَّ، أَزِلْ عَنَّا وُجُوهَ النِّفَاقِ وَأَقْنِعَةَ الْبُهْتَانِ،وَاكْشِفْ زَيْفَ الْقَوْلِ عَنِ الْفِعْلِ،وَرُدَّ الْكَلِمَةَ إِلَى صِدْقِهَا،وَالنِّيَّةَ إِلَى نَقَائِهَا،وَالْعَمَلَ إِلَى أَمَانَتِهِ.


اللَّهُمَّ، أَعِدِ النُّورَ إِلَى الْعُقُولِ فَهْماً،وَإِلَى الْقُلُوبِ رِقَّةً وَحَيَاةً،وَإِلَى الْفُؤَادِ شُهُوداً وَاتِّزَاناً،لِيَعْرِفَ الْإِنْسَانُ مَا يَقُولُ،وَيَقُولَ مَا يَعِيشُ،وَيَعِيشَ مَا يَشْهَدُ.


اللَّهُمَّ، ارْفَعْ قِيمَةَ الْقِيَمِ فِي الْأَنْفُسِ وَالْمُجْتَمَعِ،وَأَعِدْ لِلْأَخْلَاقِ مَكَانَتَهَا الْعَالِيَةَ،حَتَّى يَكُونَ الْحَقُّ مِيزَاناً،وَالصِّدْقُ سَبِيلاً،وَالْعَدْلُ خُلُقاً مَعِيشاً.


اللَّهُمَّ، أَحْيِ فِينَا الْوَفَاءَ عَهْدًا،وَالْعِرْفَانَ شُكْراً،وَالْبِرَّ رِفْقاً،وَالْإِحْسَانَ سُلُوكاً،وَاجْعَلْهَا نُوراً يَسْرِي بَيْنَ النَّاسِ،حَيَاةً تُعَاشُ،وَأَثَراً يَبْقَى.


وَلْيَسْكُنِ النُّورُ فِي الْعَقْلِ وَالْقَلْبِ وَالْفُؤَادِ،حَتَّى تَسْتَقِيمَ الْخُطُوَاتُ،وَيَتَجَلَّى الْخَيْرُ فِي الْإِنْسَانِ،قَوْلاً وَفِعْلاً.
آمين،وَسَلَامُ النُّورِعَلَى كُلِّ فُؤَادٍ اخْتَارَ الْيَقِين،وَسَارَ إِلَيْكَ بِالْمَحَبَّة،
مهداة لصاحبة العيد.