
اللحظة التي نعيشها لحظة الصفر ليست تحذيراً.
إنها نفَسٌ - محبوس ثم مُطلق - يصل بهدوء ويعمل في أعماقنا.
ما يبدو غياباً غالباً ما يكون مجرد مساحة، وما يبدو خسارةً أحياناً يكون عودة.
عندما يتغير الحارس ويتغير الضوء، ترتجف الروح الحساسة لترددات الفكر الدقيقة. كن وفياً.
هذا الارتجاف ليس ضعفاً.
إنه وعيٌ ، وعيٌ بالصمت حيث كان الضجيج يسكن.
إنه شعور بالفراغ لم يعد يطلب أن يُملأ.
ليس تخلياً، بل دعوة إلى معرفة الذات.
ما يبقى ليس حطاماً، بل غرفة لم تُمسّ داخل كيانك.
هذا وقت لا يطلب إذناً. حقيقة لا تحتاج إلى تزيين.
لا داعي للتسرع في ملئه، لا داعي لتصلّب نفسك لتكون جديراً به.
قف ساكناً.
إستمع.
اللطف هو الأداة هنا؛ الأداة الوحيدة التي تُجدي نفعاً.
فقط الأيدي اللطيفة تستطيع أن تشعربما بقي سليماً.
فقط القلوب اللطيفة تستطيع أن تعرف ما أُخذ وما أُعيد بهدوء.
وإذا كان من حقك، فلن يُفقد شيء ثمين.
كن قريباً من الله.
لا تخف، فإيمانك الحقيقي جميل.
كان الأمر مجرد إنتظار.
عش حياتك بصدق وأمان، عشها بأمل أن يكون الغد أفضل وأن ربك كريمٌ جداً. إنها مجرد لحظات قبل أن ندرك السعادة في لحظة الصفر.
مؤمن حر