
بقلم دكتورة خلود رجا مرعي مديرة برنامج شؤون المرأة و المجتمع في إتحاد أكاديميات الدول العربية للمدربين المحترفين في العالم العربي و الشرق الأوسط و الخليج
مديرة قسم التربية في شركة Redesign your life للإستشارات و التدريب أستاذة محاضرة،باحثة و مدربة دولية معتمدة
نبقى على أصلنا
مهما تعاقبت الفصول
في زمن يتضخم فيه الغرور
حتى يحجب الوجوه
و تضيع الأصول في ضجيج الإدعاء
نشرق كالشمس
حين يتواطأ الضوء
على الغياب
و نطل كقمر يتيم
في ليل كثيف
لا لنرى ، بل لنبصر
نضيء لأن العتمة
لا تقوى على من يعرف جذره
نتمسك بأرضنا
كما تفعل شجرة عتيقة
حفرت في التراب
أسماءها الأولى
و علقت على أغصانها
تاريخ الريح تمر العواصف
و تبقى واقفة
لأن سرها
في العمق لا في العلو
نحمل في قلوبنا براءة لا يلوثها حقد
و عفوية تشبه فراشة
في صدورنا نبض صريح
لا يعرف المواربة
نفيض دفئا" في زمن
يتقن صناعة الجليد
نمضي بثبات
وسط زحام الأقنعة
نرى الزيف ولا نتعلمه
و نعرف الطرق الملتوية
لكننا نختار الإستقامة
و لو كان الطريق أصعب
ألأصالة فينا ليست شعارا"
بل سكينة تسكن الروح ..
نور هادئ ...
يتسلل من شقوق غربتنا
و يعيد ترتيب المعنى
و مهما تبدلت الوجوه
و تكاثفت الظلال
و اشتدت العتمات
نظل كما نحن
جدرا" لا يقتلع
و صوتا" لا يشترى
و روحا" تعرف أن الإنكسار
ليس قدر من عرف نفسه
نضيء الطريق للضائعين
ليس لأننا بلا ظلمة
بل لأننا تعلمنا
كيف نحمل الضوء و نمشي..