بين العزف والتدريس والتدريب.. سعيد حرب تجربة موسيقية زاخرة بالعطاء


عمر الطويل
يقدم الموسيقي سعيد حرب تجربة زاخرة بالعطاء جمع خلالها على مدار نحو نصف قرن بين العزف والتدريس والتدريب ليصبح أحد أعمدة الموسيقا في منطقة شهبا بالسويداء .
المربي سعيد/٧٢/ عاماً روى خلال حديثه لمجلة الرأي الآخر الالكترونية كيف تعلق بالموسيقى منذ طفولته بعد تأثره بوالده وعمه وخاله الذين عزفوا على آلة الربابة الشعبية التي كانت حاضرة ضمن الجلسات المميزة في قريتهم عراجه الواقعة ضمن القرى الشرقية لمنطقة شهبا.


واستمرت الموسيقا ملازمة للمربي سعيد عند قدومه لمدينة شهبا في ستينات القرن الماضي بحيث تعلم بتشجيع من أحد أصدقائه العزف على آلة العود بشكل سماعي و شارك بالعديد من الحفلات و شكل آنذاك فرقة إيقاعية لإحدى المسيرات التي جابت شوارع المدينة .

وتبلورت تجرية المربي سعيد أكاديميا عند دخوله كما ذكر معهد التربية الموسيقية بدمشق عام /1973 / بحيث درس آلة العود على يد هشام الشمعة و الأكورديون عن طريق خضر جنيد لينتقل بعد تخرجه للعمل مدرسا لمادة التربية الموسيقية في عدد من مدارس محافظة السويداء.


ولم يقتصر حضور المربي سعيد مع الموسيقي على العزف والتدريس بل نجح حرب خلال سبعينات القرن الماضي بتشكيل فرقة موسيقية من الموهوبين بالعزف على مختلف الآلات ثم فرقة للغناء الجماعي والعزف قدمت خلال المسرح المدرسي الشبيبي العديد من الحفلات بمختلف قرى المحافظة ثم تابع تميزه مع ايفاده للتدريس في اليمن عام/ 1978/ حيث شكل خلال أربع سنوات قضاها فيها أكثر من فرقة موسيقية كما عمل بعد عودته مشرفاً فنياً في اتحاد الشبيبة لمتابعة النشاطات الفنية ثم عضوا في دائرة المسرح المدرسي درب عدد كبير من الموهوبين ممن أصبحوا اليوم موسيقيين و فنانين معروفين.


وبرزت في محطات المربي سعيد الفترة الممتدة من عام /1991/ حتى عام /2000/ والتي تم تكليفه فيها بالإشراف على فرقة الكورال للمشاركة بالمهرجانات المركزية الشبيبية على مستوى سورية حيث قدمت الأغاني الشعبية و الأناشيد و الموشحات و الأدوار الموسيقية و نالت نحو عشرين شهادة تقدير و تفوق إضافة لمشاركته كعازف و قائد فرقة بالمهرجانات المركزية الفنية لنقابة المعلمين و تكليفه بعضوية تحكيم المسابقات الفنية الشبيبة فيما بعد لأكثر من مرة .

ما حمله المربي سعيد من إحساس مرهف وذوق فني نقله لأبنائه الذين عزفوا على مختلف الآلات و منهم من تميز وشارك بالعديد من الحفلات كما ترافق نجاحه بالموسيقى كما مع حبه للفن التشكيلي عبر مشاركته بالعديد من المعارض الفنية داخل المحافظة في فترة سبعينات القرن الماضي و عرض إحدى لوحاته عن آثار مدينة شهبا في معرض للشباب العربي في تونس .
المربي سعيد الذي دخل قلوب الناس بفنه وأخلاقه و تفاؤله بالمستقبل يبقى عنواناً بارزاً للعطاء ومصدراً للفرح والسرور و يواصل رعايته للمواهب الموسيقية عبر معهد خاص أسسه قبل نحو /20/ عاماً .