رقصة الأمواج


  
                                       لينا صياغة - 6 - 1 - 2022

أمواج  تفترش الشاطئ ، كلّ واحدة بدورها في مسلك يعتمد التخطيط الموحّد كلوحة فنيّة دائمة التجدّد على مدار الثواني مع كل ارتفاع للشمس و غروبها .    

 أثناء تأملي لهذه اللّوحة الخلاّبة لاحظت التخطيط الواعي و التطبيق في المسارات لهذه الأمواج حيث تتلاحق بانضباط فلا تلغي واحدة سواها ثُمّ تأتي لترمي بنغماتها  على الشاطئ الرملي فتتراقص حباته حين تلامسها  و تداعبها دافعة بها طاقة الوجود الساحرة مع كل نغمة تحملها  ثمّ تتلاشى لتأتي بعدها موجة أخرى ببردٍ  و سحر جديد …
وهكذا يستمر التجديد كحلقات متسلسلة مترابطة . 
 ليتنا نحن البشر نتعايش بوحدة و تناغم كما تنساب هذه الأمواج ،  فعندما تتوضّح اهدافنا و نتماشى بصفاء نياتنا نوقظ المعلّم الداخلي و يكون محور الإتصال ، و نجد المركز الذي هو نقطة الإنطلاق من الوحدة الى دائرة الحياة بكمالها ، فنحن كالأحجار نبنى هيكل البنيان للوجود.
فلكل منّا تأثيره .
إذاً لماذا هذا التزاحم و التنافر الذي يبعدنا عن المسار الحقيقي لوجودنا  ؟؟؟….


متى نستيقظ من غفلتنا ؟؟؟ متى نسأل أنفسنا ؟؟ لماذا نسمح للسواد قتل المعلم داخلنا ؟؟؟
لنسمع صراخ مُعلمينا في ذواتنا ..! لنحيَ  بإرشاداتهم .!!  


إذ تنتهي الرحلة الجميلة بموت المعلّم الداخلي و تصبح الحياة قفاراً شائكة يتربص فيها الهلاك حتماً .