فلسطيني...وأفتخر!!!

محمد إبراهيم أبوعيشة -  14-8-2021  -

و جئت من فلسطين أشـدو بقافـيتي
أُهـيم وجداً بذاتِ الرّونقِ الحسنِ

ونشوةُ السّكرِ تنتابُ الحشا شغفاً
كأنني تـائـهٌ فـي غفـلة الـزّمنِ

وهبتُها الروحَ و استرخصتُها ثمناً
لأجلها يرخصُ الغالي من الثّمنِ

لهوتُ دهراً طويلاً في مفاتنِها
و استقبلتني بحضنٍ دافئٍ مرنِ

و عانقتني بلا خوفٍ و لا خجلٍ
و ثغرُها جاد لي بالغيثِ والمُزُنِ

حتى توارت شفاهي في شفائفها
دخلتُ في نوبةٍ عظمى من الوسنِ

وجدّتُ في صدرها الدّفاق متّكئي
و في لمى شفتيها قد رست سُفني

أنا الـذي يا صـباباتي فـُتـنتُ بها
وهل هناك سوى عشقي من الفتنِ




والله والله لم يـُخـلق لها مـثـلٌ
فوق الثرى أبداً في سائر الزمنِ

ودّعـتُها ودموعُ الوجـدِ هاطلةٌ
أشكو النّوى وأنا في غايةِ الحَزَنِ

اللهُ يـعـلـمُ مـا فـارقـتُـها أبـداً
روحي التي في وداعي فارقت بدني

قفوا حداداً و لفّوا من جدائلِها
حولي قليلاً لأني اخترتُها كَفَني

و في ثرى روحها فلتدفنوا جسدي
و لتكتبوا فوق قبري #عاشق- الأقصى

تلوتُ للعشق في محرابها سوراً
بمحكم الذّكرِ والآياتِ والسّننِ

فهل أتاك حديث القوم من إرمٍ
ذاتِ العمادِ سواها قط لم يكنِ

أريكتي عرش سليمان العظيم وفي
قصور غمدان مهوى كلِ مفتتنِ

ما بالُها اليوم بالأوجاعِ مثقلةٌ
وتشتكي سطوة الآلامِ والمحنِ

وتنزفُ القهرَ في الأقصى أوردتي
وتصطليني جحيم البؤس في غزة

تفاءلي يا ربا الهواشم و ابتسمي
وعانـقـيـني لأنّ البـين أرّقـَني

بعقل سليمان هاقد جئتُ متّشحاً
سيفَ الإرادة من سيف بن ذي يزنِ

أنا سفـيرُ بلادي فـي مـواجـِعـها
و صوتُها الحرُّ في الأقطار والمدنِ

منذ الولادة لو خُيّرتُ في وطنٍ
لقلت يا أيها الدنيا أنا فلسطيني