مسرح شهبا الأثري بالسويداء..امتداد الماضي إلى الحاضر

عمر الطويل
وسط مدينة شهبا الغنية بمعالمها الأثرية يتربع مسرحها ضمن تجمع معماري ضخم كشاهد حي على بعد حضاري امتد من الماضي إلى الحاضر .


المسرح الذي يبلغ قطره /42/ مترا يمثل نموذجا جميلا للمسارح الصغيرة في سورية يتألف من قسمين الأول للتمثيل يضم منصة مستقلة وفسيحة تغطي مكاناً سفلياً مفرغاً و يحتضنها من الخلف وبشكل مواجه واجهة مستقيمة خالية من أي نحت أو زينة أو ديكور تحتوي ثلاث مداخل أوسطها أكبرها وعلى جانبيه زينت الواجهة بالمحاريب و خلفها توجد الكواليس من أجل تهيئة الممثلين .


ويضم القسم الثاني للمسرح المخصص للجمهور مدرجات تتجه نحو الجنوب وقد بنيت الدهاليز والممرات للوصول إليه كما نجد سبع مداخل تتوافق مع أدراج التفريغ ومع الرواق الداخلي الخلفي والأدراج الداخلية .
ويشهد المسرح تنظيم العديد من الاحتفاليات والعروض المسرحية والغنائية وتصوير المسلسلات والأغاني بما يشكل إضافة هامة للمعالم الجميلة الموجودة في شهبا.


يذكر أن الكشف عن مسرح شهبا بدأ مع حلول النصف الثاني من القرن العشرين ويوجد تنسيق معماري جميل بينه وبين المدفن الأثري / الفيليبيون / و المعبد الإمبراطوري من الجهة الشمالية الشرقية .