الدكتورة جميلة مرابط.. حضور بحثي مغربي في رحاب جامعة كامبريدج


في مسارها المتواصل نحو ترسيخ حضورها في المشهد الأكاديمي والبحثي الدولي، تواصل الدكتورة جميلة مرابط توسيع دائرة مشاركاتها العلمية، من خلال الانفتاح على المؤسسات والملتقيات البحثية الدولية ذات الحضور المتميز.

وقد تُوِّجت هذه المشاركة بحصولها على شهادة تقدير وشهادة مشاركة علمية من Gulf Research Centre Cambridge، وذلك بمناسبة تقديمها بحثًا علميًا ضمن فعاليات الاجتماع السادس عشر للبحوث الخليجية (The 16th Gulf Research Meeting)، الذي احتضنته جامعة كامبريدج بالمملكة المتحدة خلال الفترة الممتدة من 21 إلى 23 يوليوز 2026.

وجاءت مشاركة الدكتورة جميلة مرابط من خلال تقديم بحث بعنوان:“Systemic Energy Intelligence Applications: New Horizons for Redesigning the Gas System in the Gulf”وهو موضوع يعكس اهتمامها بالقضايا الاستراتيجية المرتبطة بالطاقة، والذكاء، والتحولات المستقبلية في الأنظمة الطاقية، بما ينسجم مع توجهها البحثي في الاستراتيجيات والسياسات والطاقة والاستدامة البيئية.

ولا تكتسي هذه المشاركة أهميتها فقط من خلال المكان الذي احتضنها، وإنما أيضًا من خلال طبيعة الفعالية العلمية نفسها، التي تجمع باحثين وأكاديميين وخبراء مهتمين بالقضايا الاستراتيجية والاقتصادية والسياسية لمنطقة الخليج وتحولاتها المستقبلية.من المغرب إلى كامبريدج.. عندما يصبح البحث جسرًا دوليًا ، إن الحضور في فعالية بحثية دولية تُنظم في رحاب جامعة عريقة مثل جامعة كامبريدج يمثل بالنسبة للدكتورة جميلة مرابط محطة مهمة في مسارها الأكاديمي، ورسالة واضحة بأن الباحث المغربي قادر على الحضور في المنصات العلمية الدولية، والمساهمة في النقاشات المرتبطة بالقضايا العالمية والاستراتيجية.

وتحمل الشهادة الممنوحة لها توقيع Oskar Ziemelis، مدير Gulf Research Centre Cambridge، وتوثق بوضوح مشاركتها في الاجتماع السادس عشر للبحوث الخليجية وتقديمها للبحث العلمي المذكور.وإذا كانت الشهادات في حد ذاتها لا تختصر المسار العلمي للباحث، فإن قيمتها الحقيقية تكمن في السياق الذي مُنحت فيه، وطبيعة المشاركة التي توثقها، والمنصة العلمية التي احتضنتها. 

ومن هذه الزاوية، تشكل هذه الشهادة إضافة نوعية إلى المسار البحثي للدكتورة جميلة مرابط، وتعبيرًا عن انفتاح تجربتها على الفضاء الأكاديمي الدولي.

وتأتي هذه المحطة ضمن رؤية أوسع للدكتورة مرابط تقوم على الربط بين البحث العلمي والقضايا الاستراتيجية والتنمية المستدامة، والسعي إلى جعل المعرفة وسيلة للمساهمة في فهم التحولات الاقتصادية والطاقية والبيئية التي يشهدها العالم.

شهادة أعتز بها.. ومسؤولية أكبر

وبالنسبة للدكتورة جميلة مرابط، فإن هذه الشهادة ليست مجرد وثيقة تُضاف إلى أرشيف الإنجازات، بل هي محطة للاعتزاز والمسؤولية في آن واحد؛ اعتزاز بالوصول ببحث مغربي إلى منصة علمية دولية، ومسؤولية لمواصلة العمل والبحث والانخراط في النقاشات العلمية التي تتجاوز الحدود الجغرافية.

إن الوصول إلى كامبريدج لا ينبغي أن يُقرأ باعتباره مجرد سفر إلى مكان أكاديمي شهير، وإنما باعتباره فرصة للباحث كي يضع أفكاره وأبحاثه أمام مجتمع علمي دولي، ويختبر قدرته على الإسهام في قضايا تتطلب رؤية متعددة التخصصات وعابرة للحدود.ومن المغرب، تواصل الدكتورة جميلة مرابط بناء حضورها العلمي بهدوء وثبات، واضعة نصب عينيها هدفًا واضحًا: أن يكون للباحث المغربي مكان في المنصات الدولية، وأن تتحول الكفاءة والمعرفة والبحث العلمي إلى أدوات لصناعة التأثير.كامبريدج محطة أعتز بها، لكن الطموح أكبر من محطة… والبحث العلمي بالنسبة لي ليس شهادة تُعلّق على الجدار، بل مسؤولية تُترجم إلى أثر.