
د.نجاة المغراوي ناشطة حقوقية باحثة في القانون الدولي الإنساني
وحقوق الانسان باحثة في قضايا المرأة والطفل
منذ إنشاء أول بعثة حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في 29 ماي 1948 ,تم إحراز تقدم في حفظ السلام ،حيث تم دمج عدد من النساء العاملات في حفظ السلام الى حوالي مليون امرأة ورجل شاركوا في 72 عملية حفظ سلام التابعة للأمم المتحدة ، مع تاثيرات متفاوتة على حياة الملايين من ضحايا النزاعات العنيفة قبل خمسة وعشرين سنة ،وبالتحديد في 31 اكتوبر 2000 السنة التي تم تبني قرار مجلس الأمن رقم 1325 بشأن المرأة والسلام والأمن، والذي دعا الى توسيع دور ومساهمة المراة في عمليات الامن والسلام .
وفي 2018 تم إطلاق مبادرة العمل من أجل حفظ السلام A4P ،والتي عززت بشكل كبير الدعوات الى تنفيذ أجندة المرأة للسلام والأمن.
يشدد القرار 1325 على أهمية المشاركة المتساوية للمرأة وانخراطها الكامل في جميع الجهود المبذولة للحفاظ على السلام والأمن وفي كافة مستويات صنع القرار وفي عمليات حل الصراعات والمشاركة بقوات حفظ السلام وفي المفاوضات .اعتمد مجلس الأمن القرار 1325 مبرزاً الدور الذي يمكن أن تلعبه المرأة في تحقيق شروط السلام والأمن في المجتمعات الإنسانية معترفاً باهليتها التامة للمشاركة أسوة بالرجل في بناء المجتمعات وفي قيادتها في المسار الاصلاحي للوصول إلى السلام والأمان .
لقد تضمن هذا القرار أربعة محاور شملت مواضيع :
حماية المرأة من العنف ,ومن انتهاكات حقوقهن خلال النزاعات والوقاية من حصول الانتهاكات وإستفادتهن من الإغاثة والانعاش في حال حصولها ومشاركتهن في عمليات بناء السلام والأمن والمساهمة في الحؤول دون نشوب النزاعات .
يحظى هذا القرار الاممي 1325 بتاييد شامل ويتطلب وضعه موضع التنفيذ التزاما من جانب الدول باتخاذ التدابير الكفيلة بتنفيذه وخاصة الدول التي تعيش حروباً ،وتعاني من الآثار الماساوية للحروب على أراضيها ،فعلى غرار هذه الدول يجب تبني خطط عمل بهدف تطبيق هذا القرار وتشكيل لجن توجيهية لرسم خارطة طريق لتطبيق هذا القرار تضم الوزارات ومنظمات المجتمع المدني دون ان ننسى الدعم التقني الذي توفره وكالات الأمم المتحدة في الدول التي تعيش معاناة الحرب إن هدفنا جميعا هو بناء مجتمع متوازن تتعاون فيه المرأة والرجل لتوفير السلام والأمن ولتخطي مخاطر نشوب النزاعات ومٱسي الحروب..
ظروف عصيبة تعيشها النساء في معظم بقاع العالم ،في لحظات تخسر المرأة كل شيء ،منزلها ،مكتبها خصوصيتها ..
تسلب الحرب الأمن والأمان وتضع على كاهل المرأة أثقالاً تعجز عن حملها الجبال ..
وصل عدد النساء والفتيات اللواتي يعشن في بلدان متأثرة بالنزاعات ف2022 حسب المفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الانسان الى 614 مليون امرأة اي مع تسجيل إرتفاع عن السنوات الخمس السابقة بنسبة 50% وفي مثل هذه الحالات تتعرض آلاف النساء والفتيات للاستهداف المتعمد في مناطق الحروب من خلال الاغتصاب والعنف الجنسي.
وفي 2024 اختارت المنظمة الاممية بمناسبة اليوم العالمي للمرأة الاستثمار في قيادة النساء والفتيات وفي مشاركتهن في بناء السلام تثمينا للقرار 1325
هذا ما نأمله بفضل تضافر جهودنا ،حكومة ومؤسسات وأفراداً.