والكارثة تتكرر... والمباني تنهار

رئيسة الهيئة اللبنانية للعقارات

المحامية أنديرا الزهيري

في أعقاب حادثة انهيار المبنى الأخيرة في القبة  في منطقة طرابلس، حذّرت رئيسة الهيئة اللبنانية للعقارات، المحامية أنديرا الزهيري، من أن ما جرى ليس حادثاً معزولاً، بل نتيجة طبيعية لتدهور خطير في السلامة الإنشائية لآلاف المباني في مختلف المناطق اللبنانية.
وأشارت الزهيري إلى أن دراسات ميدانية وأرقاماً موثّقة من عدة جهات  ومنظمات غير حكومية تؤكد وجود عدد كبير من الأبنية غير المستوفية لشروط السلامة العامة، خصوصاً في المناطق المكتظة سكانياً، ما يشكّل خطراً مباشراً على الأرواح والممتلكات.
ولفتت إلى الوضع الإنشائي الحرج في مدينة طرابلس وعدد من أحيائها، حيث تُقدَّر أعداد المباني المهددة بالسقوط بنحو 4,000 مبنى، إضافة إلى تصريحات حديثة لاحد اعضاء البلدية تشير إلى وجود نحو 1,000 مبنى واجب الإخلاء الفوري.
كما أكدت أن الخطر لا يقتصر على الشمال، بل يشمل مناطق عدة، منها الجنوب، النبطية، البقاع، وبعلبك – الهرمل، إضافة إلى الضاحية الجنوبية جراء العدوان الاخير، فضلًا عن عشرات آلاف الوحدات السكنية المتضررة جراء انفجار مرفأ بيروت، والتي لا تزال تعاني من أضرار بنيوية غير معالجة.
وشدّدت رئيسة الهيئة اللبنانية للعقارات على ضرورة التحرّك الفوري عبر إجراء مسح هندسي شامل، واتخاذ قرارات إخلاء عند ثبوت الخطر، ووضع خطة وطنية طارئة للترميم أو الهدم، وتأمين الدعم للبلديات وخصوصا لاجراء عملية المسح الفعال والجدي ومراقبة الابنية بشكل عام  والمناطق الأكثر فقراً بشكل خاص، إضافة إلى دعم أجهزة الإغاثة والدفاع المدني.
وختمت الزهيري بالتأكيد أن السلامة العامة واجب وطني وأخلاقي، وأن أي تقاعس إضافي سيؤدي إلى كوارث جديدة، معتبرة أن المسؤولية مشتركة بين الدولة والبلديات والمواطنين قبل فوات الأوان.