
جَنُوبِي، صَخْرُهُ صَلْبٌ قَوِيُّ
يَضِجُّ بُطُولَةً، وَهْوَ العَصِيُّ
يَصُدُّ الرِّيحَ، يَهْزَأُ بِالمآسِي
لَهُ فِي القَلْبِ إيقَاعٌ وَفِيٌّ
لَهُ سَيْفٌ، بِإِرْثِ المَجْدِ مَاضٍ
فَتَارِيخُ الصُّمُودِ، بِهِ حَرِيُّ
بِسَاحَاتِ الوَغَى، فَذٌ عَنِيدٌ
وَفِي أرْضِ القِتَالِ، لَهُ دَوِيُّ
كِرَامُ القَومِ تَسْكُنُهُ، وَتَصْبُو
لِحُبَّ اللَّهِ.. وَهْوَ بِهِ غَنِيُّ
يُرَوِّضُ كُلَّ غَازٍ رَشَّ مَوْتًا
يُضِيءُ الكَونَ.. لا يَلْوِيهِ غَيُّ
لِيَبقَى صَخْرُهُ حِصنًا أَبِيًّا
إذَا جَارَ النَّوى.. هَبَّ الأبِيُّ
وَيَا أرْضِي.. بِكِ الأرْوَاحُ تَسْرِي
شُمُوخُ الأرْزِ فَوَّارٌ.. قَوِيُّ
سَنَبْقَى نَسْتَظِلُّ جَبِينَ قُدْسٍ
لأنَّ رَمَادَنَا ضَوءٌ سَنِيُّ
يُغَالِبُ عَتْمَ أحْزَانٍ تَرَاءَتْ
إذا لَمَعَ الحُسامُ المَشرِفيّ
هِي الأوطانُ يَبنيها بَنُوها
وَيُخفِقُ فِي مَسَاعِيهِ الشَّقيُّ