الشاعرة أ. سناء شجاع
يَقولُ أَبي: اللَّيلُ وَحشٌ يَأتي مِن غابَةِ الظَّلام، يُثيرُ الرُّعبَ في عَيْنَي نَجمَة. يَستَدعي الغِربانَ ثُمَّ يُجلِسُهُنَّ عِندَ أَعلى التَّلِّ، حَيثُ تَستَفيقُ الشَّمس.الفَتاةُ الَّتي اعتادَتْ أَنْ تَنامَ قُربَ أُمِّها، لَم تَنَمْ بِجانِبِها مُنذُ المَساء. اِلْتَصَقَ جَسَدُها بِقُضبانِ نافِذَةٍ حَديديَّة، تَنظُرُ إِلى نَجمَةٍ مُعَلَّقَةٍ بِغَيمَة.اِنفَصَلَتِ النَّجمَةُ عَنِ الغَيمَة. اِهتَزَّ البِناء. اِلتَفَتَتْ لِتَقولَ: «أُمّي»، فَلَم تَجِدِ السَّرير. نامَتْ عَلى نَزْفِ ذِراعٍ…الجَريدَةُ وَالحُلْكَةُ نَعَتَتا:
«وَحشٌ في فَمِهِ غابَة».