يا وقت … 🍂- دكتور عماد الاعور


خُذِ الساعاتِ.. أَعطِني "الآنَ" صِرْفا

فما عُمري سوى ما انْسابَ عَزْفا
أنا مَحضُ ارتعاشٍ في ثوانٍ

إذا ما الرقصُ في دميَ استخفَّ
يقولُ الوقتُ: "إنَّ تمامَ كوني..

بأنْ أغدو لِخَطوِكَ أنتَ رَصْفا"
فلا ماضٍ يُقيدني بِقيدٍ

ولا آتٍ يَمُدُّ إليَّ كَفّا
أنا "اللحظةْ".. تُجددني وتفنى

لأُولدَ في مَداها.. أَلْفَ أَلْفا!
تَمامُ النورِ في عينيَّ مَحْوٌ

إذا ما زارني الإشراقُ كَشْفا
أُدوزِنُ نَبضَ أوردتي كَمَانًا

وأجعلُ من فمي للريحِ عَزْفا
فما جِسمي سوى جِسرٍ عَبورٍ

يُمررُ من ثقوبِ الروحِ صَرْفا
أنا المَعنى الذي ما انصاعَ يوماً

لِحرفٍ.. أو بحدِّ السيفِ أُغْفا
سَمائي الآنَ تحتَ خُطايَ نَهرٌ

وأرضي فوقَ رأسي صارتْ سَقْفا
رَميتُ "الأمسَ" في جُبِّ النوايا

ولم أتركْ لـ "بُكرة" أيَّ وَصفا
دَعِ الساعاتِ تحسبُ ما تشاءُ

أنا التوقيتُ.. إنْ أهواكَ وَقْفا
أَ رْ قُ صُ .. لحظةً.. وأذوبُ فيها

كأنّي لم أذقْ للحزنِ طَرْفا
فيا وقتاً تَجلّى في كَياني

أعِدْ خَلْقي.. فقد أتقنتُ نَزْفا!