تاريخ المؤسسات الصحية التوحيدية - مستشفى عين وزين- الجزء السادس

الشيخ مكرم المصري - 8 -3 - 2023


* نشأة مستشفى عين وزين


تأسست المؤسسة الصحية للطائفة الدرزية في العام ١٩٧٨ بمبادرة كريمة من شيخ عقل طائفة الموحدين الدروز المرحوم الشيخ محمد أبو شقرا، وبفضل المساهمة الملتزمة من جميع فئات المجتمع الإجتماعية والإقتصادية مقيمين ومغتربين وبمواكبة كريمة من مجلس الأمناء لتحقيق رسالة المؤسسة وإنجاح مشروع يهدف إلى تقديم الخدمات الصحية والإجتماعية بمختلف مجالاتها لأبناء منطقة الجبل والمناطق الأخرى.
تعتبر المؤسسة الصحية للطائفة التوحيدية - "عين وزين مديكال فيليدج"، مؤسسة خاصة لا تتوخى الربح ومخصصة للمنفعة العامة. وهي تضم المستشفى، المركز الطبي للمسنين، مركز العناية المنزلية، مركز الأمراض السرطانية بالإضافة إلى معهد للتمريض. كما تضم في حرمها الفرع السادس لكلية الصحة العامة- الجامعة اللبنانية في اختصاصات العلوم التمريضية، العلاج الفيزيائي والإشراف الصحي والإجتماعي وعلم المسنين.
وقد أضحت، بكافة مكوناتها، صرحاً استشفائياً ومركزاً طبياً وأكاديمياً وبحثياً ريادياً استقطابياً شاملاً، تُقدم الخدمات الطبية والتمريضية لجميع قاصديها بأحسن نوعية وبأقل كلفة ممكنة، وتُلبي حاجاتهم الطبية والتعليمية والإجتماعية والتدريبية والبحثية المختلفة.


يتضمن المستشفى ٢٨١ سريراً، بالإضافة إلى ٧٥ سرير في مركز رعاية المسنين- إقامة طويلة، ولديه ٩٥ طبيباً و ٥٠٥ موظفين، وخدماته تُغطي شريحةً تُقَدَّر بـ ٤٠٠ ألف نسمة دون أي تفرقة دينية أو مذهبية أو عرقية.
وإنطلاقاً من رسالتها الإنسانية، قامت المؤسسة الصحية للطائفة التوحيدية- عين وزين مديكال فيليدج بتطوير استراتيجية متكاملة لمواجهة تفشي وباء فيروس كورونا المستجد، فعملت على تطوير وتنفيذ خطة طوارئ واضحة الأهداف لمواجهة هذا المرض الجديد من أجل ضمان سلامة المرضى والوافدين وفريق العمل الطبي والتمريضي والتقني والإداري بالإستناد إلى توجيهات منظمة الصحة العالمية ووزارة الصحة العامة والمراجع الصحية العالمية المعروفة.


وقد تضمنت الخطة البنود التالية:

أ- إنشاء مركز لتقييم ومعالجة الأمراض الوبائية (Corona Center) ضمن مبنى منفصل عن مباني المستشفى لاستقبال الحالات المشتبه بها والمثبتة، يتضمن ١٠٠ سرير استشفاء وعناية فائقة، وغرفة عمليات وغرفة ولادة جُهزت جميعها بأحدث الأجهزة والمعدات.

ب- إنشاء طوارئ خاصة بمرضى كورونا.

ت- تجهيز وتشغيل ثلاث مراكز حجر صحي (تتضمن 155 سريراً) لاستقبال المصابين بفيروس كورونا المستجد.

ث- استحداث خدمة العناية المنزلية للمرضى المصابين بفيروس كورونا بالتنسيق مع البلديات.

ج- تجهيز مختبر لإجراء فحص PCR: وهو المختبر الوحيد المعتمد من قبل وزارة الصحة العامة لإجراء الفحص ضمن منطقة استقطاب المؤسسة.

ح- إطلاق خدمة الفحص من السيارة (Drive Thru).

خ- إطلاق حملات للترصد الوبائي بالتنسيق مع برنامج الترصد الوبائي في وزارة الصحة العامة ومع اتحادات البلديات في المنطقة.

د- وضع خط ساخن بتصرّف المجتمع للإجابة عن أي استفسارات ولحجز المواعيد لإجراء فحص الـPCR.

ذ- إستحداث مركز للتلقيح ضد فيروس كورونا عمل على مدار الأسبوع في المرحلة الأولى لتلقيح المواطنين الراغبين بالحصول على اللقاحات (فايزر وأسترازينيكا).

* الدور المهم الذي لعبته المستشفى في الحروب والأحداث المختلفة:


لعب المستشفى عموماً دوراً مهماً في المجتمع المحلي وعلى الصعيد الوطني، وله العديد من المساهمات في مختلف المجالات.

- خلال  أحداث ١٢ تموز ٢٠٠٦


في التاريخ المعاصر تعرض وطننا لبنان للعديد من الاعتداءات العسكرية من قبل العدو الاسرائيلي واخرها حرب تموز من العام ٢٠٠٦. وقد كان لمستشفى عين وزين دورا" أساسيا" خلال وبعد فترة العدوان الإسرائيلي على لبنان في ١٢ تموز ٢٠٠٦، فاتبع المستشفى خطة طوارئ (Disaster Plan) لمواكبة هذه المرحلة.
ونتيجة لنزوح أكثر من ٦٠٠٠٠ مواطن من مناطق العدوان في الجنوب والبقاع كما ومن أهل هذه المناطق المقيمين في بيروت، ولأن غالبية النازحين هم من فئة الأطفال والمسنين الذين يُعانون من عوارض صحية تستوجب الإهتمام بهم، فقد كان للمستشفى النصيب الأكبر في متابعتهم، لا سيما في أقسام غسل الكلى والعلاج الكيميائي والطوارئ، كما ساهم المستشفى بتقديم الرعاية اللازمة من معاينات طبية وعناية تمريضية وتأمين الأدوية اللازمة إلى المرضى مجاناً، أما الحالات التي استدعت الدخول إلى المستشفى فقد تم استقبالها جميعها وتسهيل معاملاتها وإقامتها.


- خلال أحداث ٧ أيار ٢٠٠٨


أغلب ابناء المجتمع عاصر او ما زالت في ذاكرته أحداث ٧ أيار المشؤومة. ففي هذه المرحلة فتحت مستشفى عين وزين ابوابها لإستقبال الجرحى خلال الأسبوع الممتد من ٧ أيار ٢٠٠٨ إلى ١٦ أيار ٢٠٠٨ لا سيما في قضاءَي الشوف وعاليه بهدف تقديم لهم العلاجات اللازمة ومجانا.

- بفترة انفجار مرفأ بيروت ٤ آب ٢٠٢٠


إبّان انفجار مرفأ بيروت في الرابع من آب ٢٠٢٠، قامت الهيئة الادارية لمستشفى عين وزين بإرسال فريق من الأطباء والممرضين والممرضات لمؤازرة ومساندة زملاءٍ لهم في المؤسسات الإستشفائية في العاصمة التي كانت تئن أيضاً من فداحة الكارثة، وليكونوا في جهوزية تامة في مؤسساتهم لاستقبال وإسعاف المصابين والمرضى وتقديم العلاجات المطلوبة لمن تم تحويلهم إليها، ولتقديم الدعم التقني واللوجستي ولدعم الأهالي المنكوبين، كذلك استقبلت المستشفى جميع المرضى الذين تم تحويلهم من مستشفيات العاصمة إليه بشكل طارئ.

* مراحل تطور مستشفى عين وزين:


مرت مستشفى عين وزين بعدة مراحل حتى وصلت اليوم الى ما هي عليه سوف ادون لكم المراحل بكل دقة وتفاصيل.
- وضع حجر الأساس بتاريخ ٧-٧-١٩٧٧.
- افتتح دار العجزة (حالياً مركز رعاية المسنين): ١٣-٩-١٩٨٩.
- الجلسة الأولى لغسل الكلى بتاريخ ٧-١١-١٩٨٩.
- بدء العمل في دائرة التصوير الطبي ودائرة المختبر بتاريخ ١-١١-١٩٨٩.
- بدء العمل في دائرة العيادات الخارجية بتاريخ ٣٠-٨-١٩٩٠.
- استقبال أول حالة استشفاء في دائرة الطب الداخلي بتاريخ ٢٠-١٢- ١٩٩٠.
- افتتاح دائرة الطوارئ بتاريخ ٢٦-١٢-١٩٩٠.
- بدء العمل في دائرة الجراحة بتاريخ ٥-١-١٩٩١.
- استحداث بنك الدم ومختبر الخلايا الوراثية بتاريخ ٩-١٢-١٩٩٥.
- توقيع عقد إتفاق مع وزارة التربية والتعليم العالي بإنشاء مشروع مشترك رقم ٦٦- معهد التمريض في العام ١٩٩٧.
- البدء بتطبيق برنامج المعلوماتية الخاص بمكننة العمل في المستشفى (برنامج SINA) بتاريخ ١-٦-١٩٩٩.
- بدء العمل في دائرة الجراحة النسائية والتوليد بتاريخ ٥-٦-١٩٩٩.
- استحداث وحدة التنظير بتاريخ ١-٧-١٩٩٩.
- استحداث دائرة طب العيون بتاريخ ٢-١١-١٩٩٩.
- وضع حجر الأساس لمركز رعاية المسنين الجديد بتاريخ ٢٥-٩-٢٠٠٤.
- استحداث وحدة الصحة النفسية في كانون الاول العام ٢٠٠٤.
- شراء جهاز التصوير بالرنين المغناطيسي بتاريخ كانون الثاني العام ٢٠٠٥.
- الحصول على شهادة الجودة العالمية ISO 9001- 2000 في أيار العام ٢٠٠٥.
- إجتياز المستشفى المسح الوطني للإعتماد من قبل وزارة الصحة العامة والحصول على نتيجة فئة (أ) في أيــار العام ٢٠٠٥.
- البدء بعمليات تمييل وقسطرة القلب في أيار العام ٢٠٠٨.
- البدء بعمليات تفتيت الحصى في تموز العام ٢٠٠٨.
- استقبال أول مريض في المركز الطبي للمسنين بتاريخ ٣-٨-٢٠٠٩.
- استقبال أول مريض في دائرة طب الشيخوخة بتاريخ ٣٠-١١-٢٠٠٩.
- إفتتاح الأقسام الجديدة والمحدثة: العناية الفائقة العامة، الجلطات الدماغية، العلاج الكيميائي، تفتيت الحصى بتاريخ ٥-١٢-٢٠٠٩.
- استحداث دائرة أمراض القلب بتاريخ ٢٠-٧-٢٠١٠.
- إجراء أول عملية جراحة قلب مفتوح بتاريخ ١٨-١٢-٢٠١٠.
- افتتاح جنـاح الأمـراض الحـادة للمسنيـن بتاريخ ٩-١٢-٢٠١١.
- توقيع اتفاقية تعاون مع كلية العلوم الطبية في الجامعة اللبنانية: برنامج أكاديمي لإختصاص طب الشيخوخة وإختصاصات أخرى في الأمراض الداخلية والجراحية للأطباء المقيمين والمتدربين في الجامعة اللبنانية بتاريخ ٢٤-٦-٢٠١١.
- تأهيل دائرة أمراض القلب وافتتاح قسم جراحة القلب المفتوح في العام ٢٠١١.
- تأهيل دائرة الجراحة النسائية والتوليد في العام ٢٠١٢.
- بدء العمل في قسم التأهيل والعلاج الفيزيائي في العام ٢٠١٣.
- توقيع عقد لإدارة مستشفى الجبل- قرنايل مع مؤسسة كمال جنبلاط الإجتماعية في العام ٢٠١٣.
- تأهيل دائرة الجراحة في العام ٢٠١٤.
- بدء العمل في قسم الغيبوبة والعناية الملطفة في العام ٢٠١٥.
- تأهيل دائرة المختبر وبنك الدم في العام ٢٠١٥.
- توقيع اتفاق تعاون مع جمعية بلسم للعناية التطيفية في العام ٢٠١٥.
- اعتماد المستشفى كمركز رائد للرعاية التلطيفية من قبل وزارة الصحة العامة ومنظمة الصحة العالمية في العام ٢٠١٥.
- بدء العمل في وحدة العناية المتوسطة الحدة (Step Down Unit) في العام ٢٠١٥.
- تأهيل قسم التعقيم المركزي في العام ٢٠١٥.
- توقيع اتفاقية تعاون مع جامعة البلمند في مجال التمرس الميداني لطلاب التمريض في المستشفى في العام ٢٠١٥.
- استحداث دائرة أمراض وجراحة العظام في العام ٢٠١٦.
- استحداث وحدة العناية الفائقة للأطفال في العام ٢٠١٦.
- بدء العمل في مركز العناية المنزلية في العام ٢٠١٦.
- توقيع اتفاقية تعاون مع مركز الباروك الصحي الحكومي في مجال الفحوصات المخبرية في العام ٢٠١٦.
- توقيع اتفاقية تعاون مع الجامعة الجامعة الحديثة للإدارة والعلوم في مجال استقبال الطلاب المتمرنين في اختصاص علوم التغذية- Dietetic Internship program والمختبر Laboratory Internship: ٢٠١٦.
- إطلاق العمل في مركز العناية المنزلية في العام ٢٠١٦.
- تأهيل قسم الصحة النفسية في العام ٢٠١٧.
- تأهيل دائرة الطوارئ في العام ٢٠١٧.
- تأهيل قسم غسل الكلى في العام ٢٠١٨.
- استحداث مركز العلاج بالأشعة في العام ٢٠١٩.
- توقيع بروتوكول تعاون مع وزارة الصحّة العامّة لتشغيل مركز بيت الدين الصحّي الحكومي ضمن الشبكة الوطنيّة للرعاية الصحيّة الأوليّة في العام ٢٠١٩.

* أقسام مستشفى عين وزين: 


يتضمن المستشفى ٢٨١ سريراً موزعين على دوائر وأقسام طبية مختلفة تُقدم سلة من الخدمات الطبية والتمريضية المتكاملة عبر كادر طبي وتمريضي متخصص، تشمل الدوائر والأقسام الإختصاصات التالية:
أ- طب المسنين، جراحة القلب المفتوح، العناية الفائقة القلبية والعامة، تمييل وقسطرة القلب والشرايين، غسل الكلى، العلاج الكيميائي، العلاج بالأشعة، الجراحة العامة بما فيها الجراحات التنظيرية، جراحة اليوم الواحد، تفتيت الحصى، الطب الداخلي، التوليد والأمراض النسائية، الأطفال وطب الطوارئ، التأهيل والعلاج الفيزيائي، الطب التجميلي، والعناية المنزلية، يضاف إليها تقنيات طبية حديثة تتمثل بتجهيز مختلف الدوائر والأقسام بمعدات تشخيصية متطورة سواء في المختبر، بنك الدم، مختبر الأمراض الوراثية والأنسجة، التصوير بالأشعة، التصوير الصوتي، التصوير الطبقي المحوري والرنين المغناطيسي.



 لماذا يُعتبر مستشفى عين وزين من اهم مستشفيات لبنان ؟


يُعتبر المستشفى من المؤسسات الإستشفائية القليلة التي تؤمن تكاملاً بالخدمات المقدمة للمرضى وترابطاً بالخدمات الطبية والتأهيلية والرعائية، فمن الرعاية الصحية الأولية والوقائية إلى خدمات الإستشفاء والتخصصات الطبية، إلى خدمات اليوم الواحد، العناية الملطفة، والإقامة الطويلة للمسنين إلى العناية المنزلية وهذه الخدمات جميعها تؤمن عناية شاملة ومتكاملة للمرضى.

* التقديمات والمساعدات 


يقدم المستشفى العديد من الخدمات والتسهيلات للمرضى ولعل أهمها الخدمات المقدمة عبر مكتب الخدمات الإجتماعية الذي يقوم بتقديم الدعم النفسي والإجتماعي للمرضى وعائلاتهم، كما يقوم المكتب بدراسة حالة المريض وتحديد احتياجاته من أجل تأمين المساعدات اللازمة له عبر صناديق دعم المرضى والجمعيات المحلية والأفراد، كما وقيامه بتأمين المُعينات الطبية المختلفة (عصا، كرسي متنقل، ...) بالتنسيق مع الجمعيات الأهلية أيضاً.

* عدد العمليات شبه المجانية تقريبا في السنة


يُقدم المستشفى حوالي ٢٠٠ ألف خدمة طبية سنوياً في مختلف المجالات، كما يستقبل كافة الحالات التي يتم تحويلها إليه سواء من منطقة استقطابه أو من خارجها والتي هي غالباً حالات معقدة تستدعي القيام بأعمال جراحية أو الإقامة في أقسام العناية الفائقة العامة أو القلبية.
كما يعتمد المستشفى تعرفات الجهات الضامنة التي تبقى أقل من التكلفة الفعلية لأي عمل طبي لا سيما في ظل التضخم الحاصل، مما يضطر المستشفى لإستيفاء الفرق الناتج عن ارتفاع الأسعار الذي طال كافة الأدوية والمواد الطبية خاصة أن تغطيات الجهات الضامنة لا تشكل أكثر من عشرة بالماية أحياناً من قيمة العمل الطبي أو الجراحي.

* أهمية مركز رعاية المسنين


تأسست المؤسسة بمبادرة من سماحة شيخ عقل الموحدين الدروز المرحوم الشيخ محمد أبو شقرا حيث كان بناء مركز لائق لرعاية المسنين الهدف الأول من إنشائها، وقد تبلور هذا الهدف وتتطور لتنشأ فكرة إنشاء مستشفى يؤمن الحاجات الصحية الضرورية لمنطقة كانت تعاني من الحرمان نتيجة لظروف سياسية واقتصادية صعبة خلال فترة الحرب.
إفتتح دار العجزة في العام ١٩٨٩، ليُصبح لاحقاً مركزاً لرعاية المسنين.
ونتيجة ارتفاع نسبة المسنين في لبنان كما وارتفاع متوسط الأعمار إلى أكثر من ٧١ عاماً، ولأن أعداد المسنين الموجودين على لوائح الإنتظار كبيرة، تم العمل على إعداد الخطط لبناء مركز متطور على مساحة ١٧٠٠٠ متر مربع يُراعى في هندسته الوضع الصحي والنفسي للمسن.
المركز الطبي للمسنين هو مركز حديث متطور، بدأ العمل فيه اعتباراً من شهر آب ٢٠٠٩ وفق آليات عمل وتقنيات حديثة، وهو يضم ضمن أقسامه المتعددة قسماً للإقامة الطويلة للمسنين ويستوعب ٧٥ سريراً.
أما الخدمات التي يُقدمها قسم الإقامة الطويلة فتهدف إلى تحسين المستوى الصحي للمسن والمستوى الوظيفي وزيادة إستقلاليته ومساعدته في نشاطاته اليومية.


وتتلخص الخدمات المُقدمة بالتالي:

أ- العناية الطبية الشاملة والمتكاملة للمقيمين المسنين من قبل فريق طبي متكامل متعدد الاختصاصات ومن أخصائيين في طب الشيخوخة يعاونهم فريق متخصص بالصحة النفسية والطب الإنشغالي والحركي والعلاج الفيزيائي والمساعدة الإجتماعية وفريق من الممرضين والممرضات.
ب- خدمات إعادة التأهيل: عبر قيام المعالجين الفيزيائيين بتقديم العلاجات والتمارين المختلفة لتقوية العضلات وتحسين التوازن والقدرة على التنقل والتشجيع على الإعتماد على الذات للقيام بالأنشطة وإنجاز الحاجات اليومية.
ج- العناية الطبية والتمريضية والنفسية بمرضى الألزهايمر والأمراض النفسية بهدف الحفاظ على قدرات المسن الجسدية والفكرية من خلال قيام المساعدين الإجتماعيين والنفسيين بعدة نشاطات داخل المركز وخارجه.
د- المعاينة اليومية والدورية للمقيمين وإجراء الفحوص السريرية والمخبرية بحسب الحاجة.
وبالإضافة إلى الخدمات الطبية والطبية المساندة المقدمة، يقوم قسم الإقامة الطويلة بتنفيذ العديد من النشاطات الإجتماعية والترفيهية للمسنين على مدار العام بتنسيق بين فريق العمل وفريق المتطوعين والمتطوعات الذي يعمل بشكل دائم منذ العام ١٩٩٧ وبمشاركة من الجمعيات الأهلية والمدارس والجامعات.


تتلخص النشاطات الترفيهية التي تقام في قسم الإقامة الطويلة بالتالي:

* إقامة الإحتفالات مع المسنين بمناسبة الأعياد لا سيما منها عيدَي الأم والأب، وعيد الأضحى، وعيدَي الميلاد ورأس السنة.
* الإحتفال بيوم الجد والجدة مع دور المسنين في لبنان ومختلف الجمعيات التي تُعنى بشؤونهم.
* إقامة أعياد ميلاد للمسنين.
* القيام بنشاطات داخل المركز (طاولة زهر، حياكة الصوف، صنع أطعمة وحلويات ...).
* رحلات للمسنين.
* استقبال الجمعيات الأهلية والمدارس التي ترغب بالتعرف على المسنين والاستماع إليهم وإقامة النشاطات معهم بهدف تسليتهم وإضفاء السعادة على إقامتهم.

ويُضاف إلى قسم الإقامة الطويلة، قسم تقييم وعلاج المسنين Geriatric Evaluation & Management Division، الذي يهدف إلى تقديم الخدمات الطبية والتمريضية والرعائية للمسنين من عمر ٧٠ عاماً وما فوق من قبل فريق طبي وتمريضي متخصص.

* قسم الاورام الخبيثة


مركز الأمراض السرطانية:


أُنجزت هيكلية هذا المركز بشكل متكامل ليكون مركزًا متعدد الإختصاصات اعتباراً من العام ٢٠١٨ وهو يتضمن: مركز العلاج الكيميائي، مركز العلاج بالأشعة، خدمات اليوم الواحد، مركز العناية الملطفة ووحدة الطب النووي. وتتمثل مهمة المركز في تقديم جميع الخدمات المتعلقة بمرض السرطان لناحية الوقاية منه، واكتشافه وتشخيصه المبكر، علاجه وتخفيف أعراضه ضمن نهج متعدد الإختصاصات من أجل تحسين نوعية حياة المرضى، وتقديم الرعاية اللازمة.

 مركز العلاج الكيميائي:


تطور عمله خلال السنوات الأخيرة بعد تحديثه في العام ٢٠٠٩، وأصبح مقصداً للمرضى من مختلف المناطق اللبنانية الذين يبحثون عن علاج متكامل مبني على أحدث البروتوكولات العلمية وبحسب المعايير العالمية، وهو يقدم خدمات الدعم النفسي والاجتماعي للمرضى وعائلاتهم ضمن خطة العلاج المقررة لكل مريض. ويتميز المركز بعلاقة تعاون وثيقة مع مركز سرطان الأطفال (سانت جود) في الجامعة الأميركية في بيروت في مجال تقديم الخدمات الطبية والاستشفائية للمرضى الأطفال المصابين بمرض السرطان.
ويبلغ عدد المرضى الذين يستفيدون من خدمات مركز العلاج الكيميائي حوالي ٢٠٠٠ مريض يخضعون لما يزيد عن ٧٠٠٠ جلسة سنوياً ويتابعهم فريق متخصص من الأطباء والممرضات والممرضين.

- مركز العلاج بالأشعة:


بدأ العمل به اعتباراً من بداية العام ٢٠١٩، ويهدف إلى علاج المرضى المصابين بالسرطان بواسطة الإشعاع المؤين، وإلى تخفيف العوارض التي يسببها المرض باتباع بروتوكولات علمية حديثة يقوم باعتمادها فريق متعدد الإختصاصات لضمان سلامة المريض الجسدية والنفسية.
ويتميز مركز العلاج بالأشعة بتجهيزاته الحديثة وأهمها آلة المسرع الخطي Elekta Versa HD، وهي من الآلات الأحدث في لبنان، وهي تعتمد أحدث البروتوكولات الطبية والعلمية مثل:

* 3D Conformal Radiation Therapy.

* Intensity Modulated Radiation Therapy (IMRT).

* Image Guided Radiation Therapy (IGRT).

* Stereotactic Body Radio-Surgery (SBRS).

* Stereotactic Body Radiotherapy (SBRT).

* Imaging Verification in 2D, 3D, 4D.

* High Dose Rate Beam with Flattening Filter Free (FFF) Technology.

* Advanced Motion Management using Activated Breathing Control Technology (ABC).

والمركز يقوم بتقديم العلاج بالأشعة إلى ما يزيد عن الـ ١٣٠ مريض يخضعون إلى حوالي ٢٦٠٠ جلسة سنوياً، ويشرف على عمله فريق متخصص ومتكامل يتألف من أطباء وفيزيائيين طبيين وDosimetrist، وتقنيين وممرضات وممرضين.

كما أن مركز العلاج بالأشعة متعاقد مع وزارة الصحة العامة ومع كافة الجهات الضامنة الرسمية.

- مركز العناية الملطفة:


بدأ العمل به في العام ٢٠١٦ كوحدة، وهو يستقبل المرضى البالغين الذين يعانون من مرض مزمن في مراحله المتطوّرة والمتقدّمة والخاضعين للتنفس الإصطناعي، بالإضافة إلى حالات الغيبوبة (Vegetative Coma).

- وحدة الطب النووي:


تم بناء هذه الوحدة، وقد تم التريث في تجهيزها نظراً للأزمة الإقتصادية التي بدأت بوادرها بالظهور اعتباراً من منتصف العام ٢٠١٨.

وفي الختام وبعد هذا السرد التاريخي والدقيق، ومع عدم إغفالي للمصاعب المالية العصية أحياناً على مختلف المستشفيات اللبنانية والضائقة الخانقة التي يعاني منها المرضى وأهاليهم وصعوبة تأمين مبالغ الفروقات المالية، يمكنني القول اننا نملك مؤسسة كبيرة اتمنى على جميع ابناء الطائفة وأبناء الوطن في الداخل والخارج صيانتها واحتضانها برمش العين لا ان نحاربها (مع العلم أنه قد يوجد أخطاء من هنا أو هناك في بعض الأحيان و.."جل من لا يخطىء")، ومتمنيا النجاح الدائم لهذا الصرح الطبي والتعليمي العريق ولهيئته الادارية والطبية وان يبقى يحافظ على تطوره لمصلحة مجتمعنا وبيئتنا في المستقبل.